الضرر من غير معارض ( كالخمر ) لإساغة اللقمة أو ( لإزالة العطش ) المؤدّي
إلى التلف أو المرض أو المشقّة بحيث يعدّ مضطرّاً وفاقاً للصدوق في العلل ( 1 )
والشيخ في النهاية ( 2 ) وابني إدريس ( 3 ) وسعيد ( 4 ) وجماعة ، لوجوب دفع الضرر ،
وخصوص قول الصادقين ( عليهما السلام ) في خبري محمّد بن عبد الله ( 5 ) ومحمّد بن عذافر ( 6 )
في كلّ من الخمر والميتة ولحم الخنزير : ثمّ أباحه للمضطرّ فأحلّه له في الوقت
الّذي لا يقوم بدنه إلاّ به ، فأمره أن يتناول منه بقدر البلغة لا غير ، وقول
الصادق ( عليه السلام ) في خبري حمّاد بن عيسى وعمّار بن موسى في الرجل أصابه عطش
حتّى خاف على نفسه فأصاب خمراً ، قال : يشرب منه قوته ( 7 ) .
( وقيل ) في المبسوط ( 8 ) والخلاف ( 9 ) : ( يحرم ) للاحتياط ، وقول الصادق ( عليه السلام )
في خبر أبي بصير : المضطرّ لا يشرب الخمر ، لأنّها لا تزيده إلاّ شرّاً ، ولأنّه إن
شربها قتلته فلا يشرب منها قطرة ( 10 ) . قال الصدوق : وروي ، لا تزيده إلاّ عطشاً .
( وأمّا التداوي به فحرام ما لم يخف التلف ) بالتجنّب عنه ( و ) لم
( يعلم بالعادة الصلاح ) إذا تناوله . أمّا إذا لم ينحصر الدواء فيه فظاهر متّفق
عليه ، وأمّا عند الانحصار فكذلك عند الأكثر وحكي عليه الإجماع في الخلاف ( 11 )
وظاهر المبسوط ( 12 ) . ويؤيّده الأخبار كحسن عمر بن اُذينة كتب إلى الصادق ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) علل الشرائع : ص 478 ذيل الحديث 1 .
( 2 ) النهاية : ج 2 ص 111 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 126 .
( 4 ) الجامع للشرائع : ص 394 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 310 ب 1 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 1 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 310 ب 1 من أبواب الأطعمة المحرّمة ذيل الحديث 1 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 302 ب 36 من أبواب الأشربة المحرّمة ح 1 والراوي له هو
عمّار بن موسى فقط .
( 8 ) المبسوط : ج 6 ص 288 .
( 9 ) الخلاف : ج 6 ص 97 المسألة 27 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 303 ب 36 من أبواب الأشربة المحرّمة ح 3 .
( 11 ) الخلاف : ج 6 ص 97 المسألة 27 .
( 12 ) المبسوط : ج 6 ص 288 .