( ويجوز عند الضرورة أن يتداوى به للعين ) وفاقاً للشيخ ( 1 ) وجماعة ،
لعموم وجوب دفع الضرر ، وخصوص خبر هارون بن حمزة الغنوي عن
الصادق ( عليه السلام ) : في رجل اشتكى عينيه فنعت له كحل يعجن بالخمر ؟ فقال : هو
خبيث بمنزلة الميتة ، فإن كان مضطرّاً فيكتحل به ( 2 ) . وخلافاً لابن إدريس ( 3 ) لما في
الأخبار : من أنّ الله لم يجعل في محرّم شفاء ( 4 ) والأخبار المطلقة الناهية عن
الاكتحال بها كقول الصادق ( عليه السلام ) في مرسل مروك من اكتحل بميل من مسكر كحّله
الله بميل من نار ( 5 ) .
( ولو اضطرّ إلى ) أحد من الأمرين من ( خمر وبول تناول البول ) وإن
كان نجساً ، لأنّه أخفّ حرمة ولذا لا يحدّ عليه ، ولأنّه لا يسلب العقل والإيمان ولا
يؤدّي إلى شرّ كالخمر .
( ولو وجد المضطرّ ميتة ما لا يؤكل لحمه وما يؤكل ) لحمه ( أكل ما
يؤكل لحمه ) لأنّه أخفّ حرمة . ( ولو وجد ميتة ما يؤكل لحمه وما لا يؤكل
لحمه ) ولكن يقبل التذكية و ( حيّاً ذبح ما لا يؤكل لحمه ، فهو أولى من
الميتة ) لنجاستها ، وكونها أشدّ حرمة ، كما يعلم من الكتاب والسنّة ، ولذا اقتصر
عليها مع أخواتها في الآية ( 6 ) . وأمّا حصر التحريم فيها في نحو قوله تعالى : " قل لا
أجد فيما اُوحي إليَّ محرّماً على طاعم يطعمه إلاّ أن يكون ميتة " ( 7 ) فإضافي أو
قبل تحريم الغير . ( وكذا مذبوح الكافر أولى من الميتة ) وخصوصاً من
هامش
( 1 ) النهاية : ج 3 ص 111 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 279 ب 21 من أبواب الأشربة المحرّمة ح 5 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 126 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 278 ب 21 من أبواب الأشربة المحرّمة ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 279 ب 21 من أبواب الأشربة المحرّمة ح 2 .
( 6 ) البقرة : 173 .
( 7 ) الأنعام : 145 .