ومنع الشيخ في الحائريّات من أكل غير ثمرة النخل ، قال : الرخصة في الثمار
من النخل ، وغيره لا يقاس عليه ، لأنّ الأصل حظر استعمال مال الغير ( 1 ) .
قلت : ما عرفناه من الرخصة عامّة .
وقال أبو عليّ : ليناد صاحب البستان والماشية ثلاثاً ويستأذنه ، فإن أجابه ،
وإلاّ أكل وحلّت عند الضرورة ، ولمن أمكنه ردّ القيمة كان أحوط ( 2 ) .
( الفصل الثاني في حالة الاضطرار )
( ومطالبه ثلاثة ) :
( الأوّل : المضطرّ )
( وهو كلّ من يخاف التلف على نفسه ) أو غيره من محترم - كالحامل
تخاف على الجنين ، والمرضع على الطفل - ( لو لم يتناول ) كان التلف لنفس
عدم التناول أو لإتلاف الغير له بأن اُكره عليه ، أو وجب عليه التناول تقيّة للخوف
من إتلاف ، أو هتك عرض ، أو تحمّل مشقّة لا تتحمّل عادة ( أو ) يخاف
( المرض ) بتركه . ولا يدخل فيه صداع غير متناه في الشدّة ونحوه ( أو الضعف
المؤدّي إلى التخلّف عن الرفقة مع ظهور العطب ) بالتخلّف على نفسه أو
دابّته ، أو نفس محترمة ، بل مال محترم له أو لغيره ، يضرّ به أو بمالكه أو غيرهما
تلفه ، أو مطلقاً ( أو ) الضعف المؤدّي إلى ضعف الركوب أي يخاف ( ضعف
الركوب ) أو المشي أي الضعف عنهما ( المؤدّي إلى خوف التلف ) على نفس
محترمة أو عرض أو مال محترم ، أو إلى مرض .
( ولو ) كان مريضاً و ( خاف ) بترك التناول ( طول المرض أو عسر
علاجه فالأقرب أنّه مضطرّ ) لصدق الاضطرار عليه عرفاً ، ونفي الحرج في
هامش
( 1 ) الحائريّات : ص 330 .
( 2 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 8 ص 343 .