الدين والضرر . وفي النهاية : ولا يجوز أن يأكل الميتة إلاّ إذا خاف تلف النفس ،
فإذا خاف ذلك أكل منها ما أمسك رمقه ولا يتملأّ منه ( 1 ) . ولعلّه استند إلى نحو قول
الصادق ( عليه السلام ) في مرسلي محمّد بن عبد الله ومحمّد بن عذافر : ثمّ أحلّه للمضطرّ في
الوقت الّذي لا يقوم بدنه إلاّ به ، فأمره أن ينال منه بقدر البلغة لا غير ذلك ( 2 ) . وهو
مع تسليم السند لا ينصّ عليه . ( وسواء ) في جواز التناول ( كان المضطرّ
حاضراً أو مسافراً ) لعموم الأدلّة من العقل والنقل . ولا يجب بل لا يجوز لخائف
التلف الامتناع من التناول إلى الإشراف على الموت ، لعدم انتفاعه بالتناول حينئذ
وانتفاء الحرج في الدين ، وحرمة إتلاف النفس وإلقائها إلى التهلكة .
( ولا يترخّص الباغي وهو الخارج على الإمام العادل ) كما في كثير
من الأخبار ، منها : قول الصادق ( عليه السلام ) في مرسل البزنطي : الباغي الّذي يخرج على
الإمام ، والعادي الّذي يقطع الطريق ، لا تحلّ له الميتة ( 3 ) . ( وقيل : الّذي يبغي
الميتة ) ويتلذّذ بها ، حكي عن الحسن وقتادة ومجاهد ( 4 ) . وقيل : المفرط المتجاوز
للحدّ الّذي أُحلّ له ، عن الزجّاج ( 5 ) . وقيل : غير المضطرّ عن ابن عبّاس ( 6 ) . وكأنّه
الّذي يبغي الميتة . وقيل : المستحلّ لها ( 7 ) . وفي النهاية ( 8 ) : باغي الصيد بطراً أو لهواً .
وبه أخبار ( 9 ) ( ولا العادي ، وهو قاطع الطريق ) كما في نحو مرسل البزنطي من
الأخبار ( 10 ) . وهو الّذي في النهاية ( 11 ) . ( وقيل ) : هو ( الّذي يعدو شبعه ) عن
هامش
( 1 ) النهاية : ج 3 ص 98 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 309 ب 1 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 389 ب 56 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 5 .
( 4 ) قاله في التبيان : ج 2 ص 86 .
( 5 ) قاله في التبيان : ج 2 ص 86 .
( 6 ) تفسير السمرقندي : ج 1 ص 177 .
( 7 ) لم نعثر عليه .
( 8 ) النهاية : ج 3 ص 98 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 388 ب 56 من أبواب الأطعمة المحرّمة .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 388 ب 56 من أبواب الأطعمة المحرّمة .
( 11 ) النهاية : ج 3 ص 98 .