( وروي ) صحيحاً عن ابن أبي عمير أرسل عن الصادق ( عليه السلام ) ( إباحة ما
يمرّ به الإنسان من الشجر والزرع والنخل ) قال : سألته عن الرجل يمرّ بالنخل
والسنبل والثمر ، فيجوز أن يأكل منها من غير إذن صاحبها من ضرورة أو غير
ضرورة ؟ قال : لا بأس ( 1 ) . وأفتى بمضمونه الأكثر ومنهم المصنّف في التذكرة ( 2 )
ولكن اقتصروا على الفواكه ، إلاّ المصنّف فذكر الكلّ كما في الكتاب ، وكذا
الحلبي ( 3 ) والمحقّق ( 4 ) وحكي عليه في الفواكه الإجماع في الخلاف ( 5 )
والسرائر ( 6 ) . وعن محمّد بن مروان أنّه قال للصادق ( عليه السلام ) : أمرّ بالثمرة فآكل منها ؟
قال : كل ، ولا تحمل ، قال : قلت جعلت فداك إنّ التجّار قد اشتروها ونقدوا أموالهم ،
قال : اشتروا ما ليس لهم ( 7 ) .
والمرور إنّما يتحقّق ( إذا لم يقصده ) فإن قصده لم يبح له . ( و ) كذا إنّما
يباحُ له إذا ( لم يفسد ) للنهي عن الإفساد عقلا ونقلا ، وخصوص مرسل يونس
عن بعض رجاله سأل الصادق ( عليه السلام ) عن الرجل يمرّ بالبستان وقد حيط عليه أو لم
يحط عليه ، هل يجوز له أن يأكل من ثمره وليس يحمله على الأكل من ثمره إلاّ
الشهوة ، وله ما يغنيه عن الأكل من ثمره ؟ وهل له أن يأكل منه من جوع ؟ قال :
لا بأس أن يأكل ، ولا يحمله ولا يفسده ( 8 ) وقوله ( عليه السلام ) في خبر عبد الله بن سنان :
لا بأس أن يمر ويأكل منها ولا يفسد ( 9 ) . والإفساد : إمّا بهدم حائط ، أو كسر غصن ،
أو تضييع للثمرة ، أو بكثرة الأكل ، وهي تختلف باختلاف المارّة والثمر كثرة وقلّة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 13 ص 14 ب 8 من أبواب بيع الثمار ح 3 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 10 ص 409 .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 323 .
( 4 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 55 .
( 5 ) الخلاف : ج 6 ص 98 المسألة 28 .
( 6 ) السرائر : ج 3 ص 126 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 13 ص 14 ب 8 من أبواب بيع الثمار ح 4 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 13 ص 15 ب 8 من أبواب بيع الثمار ح 5 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 13 ص 17 ب 8 من أبواب بيع الثمار ح 12 .