تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
تعمّ ما يخشى عليه الفساد وما لا يخشى ، وعليه الأكثر . وقيّد في المقنع بخوف الفساد كالبقول والفواكه ( 1 ) . ولعلّه استند إلى نحو قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر زرارة : هؤلاء الّذين سمّى الله عزّ وجلّ في هذه الآية تأكل بغير إذنهم من التمر والمأدوم ، وكذلك تطعم المرأة من منزل زوجها بغير إذنه وأمّا ما خلا ذلك من الطعام فلا ( 2 ) . واشترط ابن إدريس في الإباحة أن يكون دخول البيت بإذن أهله ( 3 ) . والآية عامّة لكن له أن يقول : إنّها إنّما أذنت في الأكل لا في الدخول ، والأصل حرمته إلاّ بالإذن ، فإذا دخل بغيره وجب عليه الخروج . فيحرم عليه اللبث للأكل ، وأمّا حرمة الأكل فلا دليل له ظاهراً ، فإنّه لا يستلزم اللبث وإن فعله لابثاً . ويمكن أن يقال : إنّها إذا أذنت في الأكل أذنت فيما دونه بطريق الأولى ودخول البيت دونه . والمراد ب‍ " ما ملكتم مفاتحه " أموال المماليك فإنّها للمولى ، أو أن يكون للرجل وكيل في ماله وقيّم في ضيعته ومواشيه ، فلا بأس أن يأكل من ثمر حائطه ويشرب من لبن ماشيته كما قال الصادق ( عليه السلام ) في مرسل ابن أبي عمير - الحسن - : الرجل يكون له وكيل يقوم في ماله فيأكل بغير إذنه ( 4 ) . ولا يجوز له أن يفسد ويسرف كما قال أحدهما ( عليهما السلام ) لزرارة : ليس عليكم جناح فيما أطعمت أو أكلت ممّا ملكتم مفاتحه ما لم تفسده ( 5 ) ( ولا ) أن ( يحمل منه شيئاً ) اقتصاراً على النصوص ( 6 ) إلاّ أن يشهد الحال بالرضا بالحمل ، ومن الحال الشاهدة الصداقة المتأكّدة . وعليه يحمل قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر جميل : للصديق أن يأكل من منزل أخيه ويتصدّق ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المقنع : ص 371 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 434 ب 24 من أبواب آداب المائدة ح 2 . ( 3 ) السرائر : ج 3 ص 124 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 435 ب 24 من أبواب آداب المائدة ح 5 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 435 ب 24 من أبواب آداب المائدة ح 4 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 434 ب 24 من أبواب آداب المائدة . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 435 ب 24 من أبواب آداب المائدة ح 3 .