تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
( والذميّ إذا باع الخمر أو الخنزير على مثله ) أي من مثله في الاستحلال ( ثمّ أسلم قبل قبض ثمنه كان له قبضه ) كما روي عن يونس في مجوسي باع خمراً أو خنازير إلى أجل مسمّى ثمّ أسلم قبل أن يحلّ المال ؟ قال : له دراهمه ( 1 ) للحكم بصحّة العقد وإقرارهم عليه المستلزم لاستحقاق العوض ، كما إذا كان قبضه ثمّ أسلم والعين باقية في يده . وما في الأخبار ( 2 ) - من تحريم ثمنهما ومن أنّ الله لما حرّم أشياء حرّم أثمانها - لو أُبقي على عمومه لحرم وإن كان قبضه حين الكفر ، ولحرم على المسلم الأخذ من الكافر استدانة أو ثمناً في بيع صحيح ، ونحو ذلك . فالمراد إنّما هو الحرمة إذا اُخذ من جهة أنّه ثمن الخمر مثلا في عقد محكوم بفساده . ( وكذا يجوز للمسلم قبضه ) أي ثمن الخمر أو الخنزير ( من دينه عليه ) أي الذمّي أسلم أو لا ، فإنّه يملكه ملكاً صحيحاً ، ولنحو صحيح محمّد بن مسلم عن الباقر ( عليه السلام ) في رجل كانت له على رجل دراهم فباع خنازير أو خمراً وهو ينظر فقضاه ، قال : لا بأس به ، أمّا للمقضيّ فحلال ، وأمّا للبائع فحرام ( 3 ) . ( ولا يجوز أن يأكل الإنسان من مال غيره إلاّ بإذنه ) صريحاً أو بشهادة الحال أو المقال ، وهو ممّا يشهد به العقل والإجماع والنصوص ( 4 ) . ( وقد رخّص في الأكل من بيت من تضمّنته الآية إن لم يعلم ) أو يظنّ منه ( كراهته ) لأكله كما إذا نهى عنه صريحاً أو شهد مقاله أو حاله بالكراهيّة . وهذا الشرط معلوم بالإجماع والنصوص إلاّ أن يجب النفقة على صاحب البيت . والآية ( 5 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 167 ب 57 من أبواب ما يكتسب به ح 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 164 ب 55 من أبواب ما يكتسب به . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 171 ب 60 من أبواب ما يكتسب به ح 2 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 3 ب 1 من أبواب القصاص في النفس ح 3 . ( 5 ) النور : 61 .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 313 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي