تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
من الماء ( أقلّ ) من الكرّ ( كان نجساً ) عندنا دبغ الجلد أو لا . وفي هذا الكلام إشارة إلى ما ذكرنا من إمكان حمل ما في الأخبار من التوضّؤ بما يجعل فيه من الماء في جلود الميتة على كرّيته . ( ولو وجد لحم مطروح لا يعلم ذكاته اُجتنب ) للأصل . ( وقيل ) في المشهور بل كاد أن يكون إجماعاً كما ادّعاه ابن زهرة ( 1 ) : ( يطرح في النار ، فإن انقبض فذكيّ ، وإن انبسط فميّت ) وبه خبر شعيب عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) . وهو وإن ضعف ولكن لا رادّ له قبل الفاضلين . ثمّ الظاهر اكتفاؤهم بذلك في الحلّ ، مع أنّ الظاهر أنّ الانقباض إنّما يدلّ على الذكاة اللغويّة بالذبح ونحوه ، لاعلى إسلام المذكّي . لكن في خبر السكوني عن الصادق ( عليه السلام ) : إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) سئل عن سفرة وجدت في الطريق كثير لحمها وخبزها وجبنها وبيضها وفيها سكّين ، قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يقوّم ما فيها ثمّ يؤكل ، لأنّه يفسد وليس له بقاء ، فإن جاء طالبها غرموا له الثمن ، قيل : يا أمير المؤمنين لا ندري سفرة مسلم أو سفرة مجوسي ؟ فقال : هم في سعة حتّى يعلموا ( 3 ) . وليعلم أنّه لا يلزم من القول به هنا القول به عند اختلاط الذكي بالميتة ، لوجود النصّ الصحيح ( 4 ) هناك بالبيع ممّن يستحلّ الميتة والنصوص ( 5 ) بوجوب الاجتناب عند الاشتباه ، وللعلم بوجود الميتة هناك فيجب اجتنابها وهو يستلزم اجتناب الكلّ من باب المقدّمة . فيجوز الفرق بين المقامين بالاستناد إلى هذه العلامة في أحدهما دون الآخر ، كما فعله الشيخ ( 6 ) وجماعة ، وقد مرّ أنّ من الأصحاب من لم يفرّق بينهما .
هامش
( 1 ) الغنية : ص 401 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 370 ب 37 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 307 ب 39 من أبواب الصيد والذبائح ح 2 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 370 ب 36 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 2 و 1 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 67 ب 6 من أبواب ما يكتسب به ح 6 وب 7 ص 68 ح 4 . ( 6 ) النهاية : كتاب الصيد والذبائح ج 3 ص 88 و 97 .