جلد شاة ميتة يدبغ فيصيب فيه اللبن أو الماء فأشرب منه وأتوضّأ ؟ قال : نعم ،
وقال : يدبغ فينتفع به ولا يصلّى فيه ( 1 ) وما في الفقيه من أنّه ( عليه السلام ) سئل عن جلود
الميتة يجعل فيه اللبن والماء والسمن ما ترى فيه ؟ فقال : لا بأس بأن يجعل فيها ما
شئت من ماء أو لبن أو سمن وتتوضّأ منه وتشرب ولكن لا تصلّ فيها ( 2 ) . ولكن
يمكن دفع ما يظهر منها من الطهارة باشتراط الشرب والتوضّأ منه بكونه ممّا يسع
كرّاً فصاعداً ، ولا يكون الشرب إلاّ من الماء الّذي يجعل فيه ، وأمّا اللبن والسمن
فإنّما نفى البأس عن جعلهما فيه وإن تنجّسا به .
( وتركه ) أي الإستقاء بل وغيره من وجوه الاستعمال ( أفضل ) لخبر
زرعة عن سماعة ، سأله عن جلد الميتة المملوح وهو الكيمخت فرخّص فيه ، فقال :
إن لم تمسّه فهو أفضل ( 3 ) . والمشهور حرمة الانتفاع به وبسائر أجزاء الميتة مطلقاً
وقد تقدّم اختياره ، لإطلاق التحريم في الآية مع أنّ حرمة جميع وجوه الاستعمال
أقرب المجازات إلى الحقيقة فيترجّح الحمل عليه على الحمل على حرمة الأكل
خاصّة ، وللأخبار المانعة من الانتفاع به خاصّة أو بأجزاء الميتة عموماً كما تقدّم
من قول عليّ ( عليه السلام ) في خبر الكاهلي : ميّت لا ينتفع به ( 4 ) وصحيح عليّ بن أبي
المغيرة قال للصادق ( عليه السلام ) : الميتة ينتفع منها بشيء ؟ فقال : لا ( 5 ) .
( ولو كان ) جلد الميتة ( يسع كرّاً فأملأه ) كذا حكي عن خطّه ( رحمه الله )
والصواب فملأه ( من الفرات ) مثلا ( جاز استعمال ما فيه ) وإن منعنا من
استعمال الميتة إلاّ أن يستلزم استعمال الماء استعمال ظرفه . ( ولو كان ) ما فيه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 369 ب 34 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 7 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 11 ح 15 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 369 ب 34 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 8 ، وليس فيه " زرعة " .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 295 ب 30 من أبواب الذبائح ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 368 ب 34 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 1 .