تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
جلد شاة ميتة يدبغ فيصيب فيه اللبن أو الماء فأشرب منه وأتوضّأ ؟ قال : نعم ، وقال : يدبغ فينتفع به ولا يصلّى فيه ( 1 ) وما في الفقيه من أنّه ( عليه السلام ) سئل عن جلود الميتة يجعل فيه اللبن والماء والسمن ما ترى فيه ؟ فقال : لا بأس بأن يجعل فيها ما شئت من ماء أو لبن أو سمن وتتوضّأ منه وتشرب ولكن لا تصلّ فيها ( 2 ) . ولكن يمكن دفع ما يظهر منها من الطهارة باشتراط الشرب والتوضّأ منه بكونه ممّا يسع كرّاً فصاعداً ، ولا يكون الشرب إلاّ من الماء الّذي يجعل فيه ، وأمّا اللبن والسمن فإنّما نفى البأس عن جعلهما فيه وإن تنجّسا به . ( وتركه ) أي الإستقاء بل وغيره من وجوه الاستعمال ( أفضل ) لخبر زرعة عن سماعة ، سأله عن جلد الميتة المملوح وهو الكيمخت فرخّص فيه ، فقال : إن لم تمسّه فهو أفضل ( 3 ) . والمشهور حرمة الانتفاع به وبسائر أجزاء الميتة مطلقاً وقد تقدّم اختياره ، لإطلاق التحريم في الآية مع أنّ حرمة جميع وجوه الاستعمال أقرب المجازات إلى الحقيقة فيترجّح الحمل عليه على الحمل على حرمة الأكل خاصّة ، وللأخبار المانعة من الانتفاع به خاصّة أو بأجزاء الميتة عموماً كما تقدّم من قول عليّ ( عليه السلام ) في خبر الكاهلي : ميّت لا ينتفع به ( 4 ) وصحيح عليّ بن أبي المغيرة قال للصادق ( عليه السلام ) : الميتة ينتفع منها بشيء ؟ فقال : لا ( 5 ) . ( ولو كان ) جلد الميتة ( يسع كرّاً فأملأه ) كذا حكي عن خطّه ( رحمه الله ) والصواب فملأه ( من الفرات ) مثلا ( جاز استعمال ما فيه ) وإن منعنا من استعمال الميتة إلاّ أن يستلزم استعمال الماء استعمال ظرفه . ( ولو كان ) ما فيه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 369 ب 34 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 7 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 11 ح 15 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 369 ب 34 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 8 ، وليس فيه " زرعة " . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 295 ب 30 من أبواب الذبائح ح 1 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 368 ب 34 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 1 .