( فإن اضطرّ استعمل ) اتّفاقاً ، ولعلّه يكفي في الاضطرار عدم كمال العمل بدونه ،
والأولى الاقتصار على ( ما لا دسم فيه ) ليسهل عليه تطهير اليد إن تنجّست به
ولا يتعدّى نجاسته إلى الثوب ونحوه ( وغسل يده ) إن تنجّست به إذا احتاج إلى
طهارتها . فعن برد الإسكاف قال للصادق ( عليه السلام ) : إنّي رجل خرّاز لا يستقيم عملنا
إلاّ بشعر الخنزير نخرّز به ، قال : خذ منه وبرة فاجعلها في فخارة ، ثمّ أوقد تحتها
حتّى يذهب دسمه ، ثمّ اعمل به ( 1 ) . وقال في خبر آخر له : خذوه فاغسلوه فما كان
له دسم فلا تعملوا به ، وما لم يكن له دسم فاعملوا به ، واغسلوا أيديكم منه ( 2 ) .
وقال ( عليه السلام ) في خبر آخر : خذ منه فاغسله بالماء حتّى يذهب ثلث الماء ويبقى
ثلثاه ، ثمّ اجعله في فخارة جديدة في ليلة باردة ، فإن جمد فلا تعمل به ، وإن لم
يجمد ليس عليه دسم فاعمل به ، واغسل يدك إذا مسسته عند كلّ صلاة ، قال : قلت :
ووضوء ؟ قال : لا ، اغسل اليد كما تمسّ الكلب ( 3 ) .
( ويجوز الاستقاء بجلد الميتة لغير الطهارة ) وفاقاً للصدوق ( 4 )
والشيخ ( 5 ) وجماعة ، للأصل ، وظهور إطلاق الآية ( 6 ) في حرمة التناول ، وخبر
الحسن بن عليّ قال لأبي الحسن ( عليه السلام ) : إنّ أهل الجبل تثقل عندهم أليات الغنم
فيقطعونها ؟ فقال : هي حرام فقال : فنستصبح بها ؟ فقال : أما تعلم أنّه يصيب اليد
والثوب وهو حرام ( 7 ) لدلالته على أنّ حرمة الاستصباح للتحرّز عن التنجّس بها
مع عدم الفارق بين الألية والجلد ، وخبر الحسين بن زرارة عن الصادق ( عليه السلام ) في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 404 ب 65 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 404 ب 65 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 168 ب 58 من أبواب ما يكتسب به ح 2 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 10 ذيل الحديث 13 ، وفيه : ولا بأس بأن يستقى الماء بحبل
اتخذ من شعر الخنزير .
( 5 ) النهاية : ج 3 ص 101 .
( 6 ) المائدة : 3 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 295 ب 30 من أبواب الذبائح ح 2 .