قال : نعم ، يكره ذلك ( 1 ) . وحرّمه القاضي ( 2 ) لما روي من نهي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أن
يعالج بالخمر والمسكر وأن يسقى الأطفال والبهائم ، قال : الإثم على من سقاها ( 3 ) .
وما روي من لعنه ( صلى الله عليه وآله ) الخمر وعاصرها ومعتصرها وبائعها ومشتريها وساقيها
وآكل ثمنها وشاربها وحاملها والمحمول إليه ( 4 ) .
( ولا يحرم شيء من الربوبات والأشربة وإن شمّ منها رائحة المسكر
كربّ الأُترُجّ والرمّان والتفّاح والسكنجبين ، لأنّه لا يسكر كثيره ) ولا فيه
سبب آخر للحرمة ، مع الأصل ، والعمومات ، وخصوص خبر جعفر بن أحمد
المكفوف كتب إلى الكاظم ( عليه السلام ) سأله عن السكنجبين والجلاب وربّ التوت وربّ
الرمّان ، فكتب ( عليه السلام ) حلال ( 5 ) . وزاد في خبر آخر ربّ السفرجل ( 6 ) . ومضمر الحسن
ابن محمّد المدائني سأله عن سكنجبين وجلاّب وربّ التوت وربّ السفرجل
وربّ التفاح وربّ الرمّان ، فكتب : حلال ( 7 ) . نعم ربّما عرض التحريم لإيقاع
الشارب في التهمة .
( وكلّ مسكر حرام ) بالإجماع والنصوص ( 8 ) ( سواء كان جامداً أو
مائعاً كالحشيشة وما يتّخذ من الحنطة وغيرها ) من الأشربة المسكرة . وفي
المنتهى : لم أقف على قول لعلمائنا في الحشيشة المتّخذة من ورق القنّب ، والوجه
أنّها إن أسكرت فحكمها حكم الخمر في التحريم أما النجاسة فلا ( 9 ) ( ولا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 246 ب 10 من أبواب الأشربة المحرّمة ح 5 .
( 2 ) المهذّب : ج 2 ص 433 .
( 3 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 133 ح 371 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 164 ب 55 من أبواب ما يكتسب به ح 3 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 293 ب 29 من أبواب الأشربة المحرّمة ح 1 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 293 ب 29 من أبواب الأشربة المحرّمة ح 2 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 294 ب 29 من أبواب الأشربة المحرّمة ح 4 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 221 و 259 و 273 ب 1 و 15 و 19 من أبواب الأشربة المحرّمة .
( 9 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 168 س 9 .