( ويكره الإسلاف في العصير ) وفاقاً للشيخ قال : لأنّه لا يؤمن أن يطلبه
من صاحبه ويكون قد تغيّر إلى حال الخمر ( 1 ) . ويؤيّده خبر يزيد بن خليفة : كره أبو
عبد الله ( عليه السلام ) بيع العصير بتأخيره ( 2 ) . وأباحه ابن إدريس ( 3 ) لأنّ الحقّ في السلف إنّما
يتعلّق بالذمّة وإنّما يتمّ الدليل لو تعلّق بالعين . واعتذر في المختلف ( 4 ) بجواز أن
يكون أراد بالإسلاف العقد على العين مع اشتراط تأخير التسليم ، وجواز أن يتعذّر
على البائع عند الحلول غير العين الّتي عنده وقد استحالت خمراً ويكفي ذلك في
الكراهة . ( و ) كره المحقّق ( أن يؤمّن على طبخه من يستحلّ شربه قبل ذهاب
ثلثيه إذا كان مسلماً ) ( 5 ) وهو خيرة التحرير ( 6 ) والتلخيص ( 7 ) والإرشاد ( 8 ) .
( وقيل ) في النهاية ( 9 ) والسرائر ( 10 ) والجامع ( 11 ) ( بالمنع ، وهو أجود ) :
لأنّه إذا غلى اشترط في حلّه وطهارته إذا كان نجساً ذهاب الثلثين ، والأصل
العدم ، ولم يعارضه ظاهر . ولخبر معاوية بن عمّار سأل الصادق ( عليه السلام ) عن الرجل
من أهل المعرفة بالحقّ يأتيه بالبختج ويقول قد طبخ على الثلث وأنا أعرف أنّه
يشربه على النصف ، فقال : خمر ، لا تشربه ( 12 ) . وإذا حرم بمجرّد كونه ممّن يشربه
على النصف فمع استحالته أولى ، وإذا حرم مع إيمانه وإخباره فبدونهما أولى .
وصحيح عليّ بن جعفر سأل أخاه ( عليه السلام ) عن الرجل يصلّي إلى القبلة لا يوثق به أتى
بشراب يزعم أنّه على الثلث فيحلّ شربه ؟ قال : لا يصدق إلاّ أن يكون مسلماً
هامش
( 1 ) النهاية : ج 3 ص 110 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 169 ب 59 من أبواب ما يكتسب به ح 3 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 131 .
( 4 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 345 .
( 5 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 228 .
( 6 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 161 س 21 .
( 7 ) تلخيص المرام ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 36 ص 116 .
( 8 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 113 .
( 9 ) النهاية : ج 3 ص 109 .
( 10 ) السرائر : ج 3 ص 129 .
( 11 ) الجامع للشرائع : ص 394 .
( 12 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 234 ب 7 من أبواب الأشربة المحرّمة ح 4 .