كيف يصنع به ؟ قال : يباع ممّن يستحلّ أكل الميتة . وصحيحته أيضاً عن بعض
أصحابه عنه ( عليه السلام ) قال : يدفن ولا يباع ( 1 ) . وللشيخ قول بالطهارة ( 2 ) وفاقاً لظاهر
الصدوق ( 3 ) لصحيحه أيضاً عمّن رواه عن الصادق ( عليه السلام ) في عجين عجن وخبز ، ثمّ
علم أنّ الماء كان فيه ميتة ، قال : لا بأس ، أكلت النار ما فيه ( 4 ) وخبر أحمد بن محمّد
ابن عبد الله بن الزبير سأله ( عليه السلام ) عن البئر يقع فيها الفأرة أو غيرها من الدواب
فتموت فتعجن من مائها ، أيؤكل ذلك الخبز ؟ قال : إذا أصابته النار فلا بأس
بأكله ( 5 ) . وليس في شيء منهما دلالة على تنجّس الماء ، فيجوز أن يعني أنّ النار
أزالت ما كان فيه من السمّ والاستقذار .
( ويكره أكل ما باشره الجنب والحائض إذا كانا غير مأمونين ، وما
يعالجه من لا يتوقّى من النجاسات ) غيرهما ، كذا ذكره الشيخان ( 6 ) وجماعة ،
ويؤيّده الاعتبار وما يعرف من الرغبة في التنزّه شرعاً ، ولا ينافيه الأخبار الناطقة
بتجويز شرب سؤرهما دون الوضوء ( 7 ) لظهور أولويّة الوضوء بالاحتياط .
( تتمّة ) :
( لو اُلقي الخمر في الخلّ حتّى استهلكه الخلّ أو بالعكس لم يطهر
الخمر فكان الخلّ نجساً ، سواء ) صبر حتّى يعلم أو يظنّ انقلاب الخمر خلاّ ،
وذلك بأن يستبقي من الخمر بقيّة ويصبر حتّى ( انقلب الباقي من الخمر خلاّ أو
لا ) وبالجملة : لا يطهر بالامتزاج بالخلّ وإن استهلكها ، لأنّه ليس من الاستحالة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 174 ب 11 من أبواب نواقض الوضوء ح 2 .
( 2 ) النهاية : ج 1 ص 211 .
( 3 ) المقنع : ص 10 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 129 ب 14 من أبواب الماء المطلق ح 18 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 129 ب 14 من أبواب الماء المطلق ح 17 .
( 6 ) النهاية : ج 3 ص 106 ، المقنعة : ص 584 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 169 ب 8 من أبواب الأسئار .