( وروي ) صحيحاً عن زرارة عن الصادق ( عليه السلام ) ( أنّه يأمر المجوسي إذا
أراد مؤاكلته بغسل يده ) ولفظ الخبر : أنّه سأله ( عليه السلام ) عن مؤاكلة المجوسي ، فقال :
إذا توضّأ فلا بأس ( 1 ) . وفي صحيح عيص بن القاسم ، أنّه سأله ( عليه السلام ) عن مؤاكلة
اليهودي والنصراني والمجوسي ، فقال : إن كان من طعامك وتوضّأ فلا بأس ( 2 )
( وهي ) أي الرواية على المشهور من نجاستهم ( محمولة على ) المؤاكلة في
( الأجسام الجامدة ، أو مع اختلاف الأواني ) والغسل إنّما هو لدفع الاستقذار ،
أو على الضرورة والغسل لذلك أيضاً ، أو على الضرورة وفاعل التوضّؤ المسلم .
فيكون " توضّأ " في الخبر الثاني مضارعاً محذوف أحد التائين للخطاب ، وفي
الأوّل يحتمله المضيّ . ولكن لفظ خبر العيص في المحاسن : إذا أكلوا من طعامك
وتوضّئوا لا بأس ( 3 ) .
( ولو وقعت النجاسة في قدر يغلي اُلقي المرق وغسل اللحم والتوابل
واُكل ) أيّة كانت النجاسة ، قليلة كانت أو كثيرة . وفي خبر السكوني ، أنّ
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) سئل عن قدر طبخت وإذا في القدر فأرة ؟ فقال : يهراق مرقها
ويغسل اللحم ويؤكل ( 4 ) . وقال القاضي : إن وقع فيها كثير من الخمر لم يؤكل شيء
ممّا فيها ( 5 ) . ولعلّه للاحتياط لشدّة نفوذ الخمر وسمعت في الدم خلافاً .
( ولو عجن ) العجين ( بالماء النجس لم يطهر بخبزه ) وفاقاً للمشهور ،
للأصل ، والاحتياط ، وصحيح ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا - قال : وما أحسبه
إلاّ حفص بن البختري - قال : قيل لأبي عبد الله : في العجين يعجن من الماء النجس
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 383 ب 53 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 383 ب 53 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 1 .
( 3 ) المحاسن : ص 453 ح 372 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 376 ب 44 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 1 .
( 5 ) المهذّب : ج 2 ص 431 .