استعماله فيما لا يشترط بالطهارة ، ومن ذلك ( الاستصباح به إن كان دهناً ) أو
سمناً ولكن ( تحت السماء لا تحت الظلال ) قطع به الأصحاب . وفي
السرائر ( 1 ) : نفى عنه الخلاف . ونصّ المبسوط ( 2 ) على الكراهة . وأطلق أبو عليّ
جواز الاستصباح ( 3 ) به ، كما هو منطوق الأخبار . ولم نظفر بخبر مفصّل أو ناه عن
الاستصباح مطلقاً أو تحت الظلال . ولذا اختار الجواز مطلقاً في المختلف ( 4 ) .
( والأقرب ) على المشهور ( أنّه تعبّد ) كما في السرائر ( 5 ) ( لا لنجاسة
دخانه ) كما في المبسوط ( 6 ) ( فإنّ دخان الأعيان النجسة ) بالذات أو
بالعرض ( طاهر ) على الأقوى ( و ) ذلك لأنّ ( كلّ ما أحالته النار إلى
الرماد أو إلى الدخان من الأعيان النجسة ) ذاتاً أو عرضاً ( فإنّه يطهر
بالإحالة ) أمّا إذا كانت نجسة بالذات فلتعليق نجاستها بأسمائها ، فإذا انتقلت إلى
أسماء اُخرى طهرت . وأمّا إذا تنجّست فلأنّ النجاسة صفة تابعة للذات ، فإذا أزالت
زالت ، ويزول الذات بالإحالة ، فإنّ الذات هنا تابعة للأسماء . ولا استصحاب مع
زوال الذات . ولو سلّم نجاسة الدخان فلا يصلح دليلا على حرمة الاستصباح ، فإنّ
غاية الأمر أن يتنجّس السقف ، ولا دليل على حرمته .
( ويحلّ بيع الأدهان النجسة لفائدة الاستصباح تحت السماء ) أو
مطلقاً ، وتدهين الدوابّ ، ونحو ذلك ممّا لا يشترط بالطهارة . ( ويجب إعلام
المشتري ) بنجاستها إن كان مسلماً ، كما قال الصادق ( عليه السلام ) في خبر معاوية بن
وهب في الزيت مات فيه جرذ : يبيعه ويبينه لمن اشتراه ليستصبح به ( 7 ) ( وكذا )
هامش
( 1 ) السرائر : ج 3 ص 121 .
( 2 ) المبسوط : ج 6 ص 283 .
( 3 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 8 ص 332 .
( 4 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 333 .
( 5 ) السرائر : ج 3 ص 121 .
( 6 ) المبسوط : ج 6 ص 283 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 374 ب 43 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 2 .