تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
يستحيل هو أيضاً استحالة مطهّرة إلى الخلّ أو غيره أو لا ، كما هو قضيّة إطلاق الأصحاب ونصّ المحقّق ( 1 ) والشيخ ( 2 ) وأبي عليّ ( 3 ) لإطلاق النصوص ( 4 ) وجواز أن يطهر بطهارة الخمر كما يطهر الإناء ، لأنّه إنّما ينجّس بالخمر ، فكما تبعها في النجاسة فلا بعد في أن يتبعها في الطهارة ( وإن كان العلاج مكروهاً ) كما ذكره الشيخ ( 5 ) وجماعة لصحيح محمّد بن مسلم وأبي بصير ، أنّه سأل الصادق ( عليه السلام ) عن الخمر يجعل فيها الخل ، فقال : لا إلاّ ما جاء من قبل نفسه ( 6 ) . ويمكن أن يكون السائل سأل عن حالها إذا جعل فيها الخلّ فاستهلك فيه ، فأجاب عنه ( عليه السلام ) بأنّه لا يكفي لحلّها بل لابدّ من انقلاب نفسها خلاّ ، وهو أعمّ من أن يكون بنفسها أو بعلاج . وخبر عبيد بن زرارة ، سأله عن الرجل يأخذ الخمر فيجعلها خلاّ ، قال : لا بأس إذا لم يجعل فيها ما يقلبها . كذا بالقاف في التهذيب ( 7 ) والاستبصار ( 8 ) . وفي الكافي ( 9 ) بالغين ، فيحتمل ما قلناه في الخبر الأوّل ، أي إذا لم يكن التخلّل لغلبة الخلّ عليها واستهلاكها فيه ، أو النهي عن جعلها فيما يغلبها ، وإن بقيت زماناً يظنّ فيه الانقلاب حذراً من أن لا تكون انقلبت ، لأنّه حينئذ لا يحصل العلم بالانقلاب . وما سمعته من الاحتمال في الخبرين لا يدفع الكراهة ، لاحتمال النهي عن العلاج ، فالأولى تركه . ( الخامس : كلّ ما لاقاه نجس وكان أحدهما رطباً فإنّه يحرم ) اتّفاقاً إلاّ إذا لاقاه ميتة على رأي من لا يعدّي نجاستها مائعاً أو جامداً ( قبل غسله ) بل تطهيره ( إن قبل التطهير ، وإلاّ حرم مطلقاً ) وعدم قبول التطهير في كلّ مائع
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 228 . ( 2 ) النهاية : ج 3 ص 112 . ( 3 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 8 ص 348 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 296 ب 31 من أبواب الأشربة المحرّمة . ( 5 ) الاستبصار : ج 4 ص 94 ذيل الحديث 360 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 297 ب 31 من أبواب الأشربة المحرّمة ح 7 . ( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 117 ح 506 . ( 8 ) الاستبصار : ج 4 ص 94 ح 361 . ( 9 ) الكافي : ج 6 ص 428 ح 4 .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 297 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي