والجامع ( 1 ) بالنصوص ( 2 ) والإجماع في ذهاب الثلثين . وأمّا إذا تخلّل فلخروجه به
عن اسم العصير عرفاً ، وهو يكفي لتعلّق الأحكام بالأسماء ، ولما يقال : من أنّه لا
يصير خلاّ إلاّ بعد أن يصير خمراً وهي تطهر بالتخلّل نصّاً ( 3 ) وإجماعاً .
وفي المقنع ( 4 ) والنهاية ( 5 ) والمهذّب ( 6 ) والوسيلة ( 7 ) تخصيص ما غلى بنفسه
بالتخلّل ، وما غلى بالنار بذهاب الثلثين ، ويمكن تنزيل كلام المصنّف وابني
سعيد ( 8 ) عليه .
وقريب من ذلك في السرائر لقوله : وأمّا عصير العنب فلا بأس بشربه ما لم
يلحقه نشيش ، فإن لحقه طبخ قبل نشيشه حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه حلّ شرب
الثلث الباقي ، فإن لم يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه كان ذلك حراماً ، وكذلك القول فيما
ينبذ من الثمار في الماء أو اعتصر من الأجسام في جواز شربه ما لم يتغيّر فإن تغيّر
بالنشيش لم يشرب ( 9 ) انتهى .
ودليله اختصاص أخبار الثلثين بالطبخ على النار والغليان بها ، وعموم نحو
قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر ذريح : إذا نشّ العصير أو غلى حرم ( 10 ) وفي خبر حمّاد
ابن عثمان : يشرب ما لم يغل ، فإذا غلى فلا تشربه ( 11 ) .
وعصير الزبيب إذا غلى لم يحلّ ما لم يتخلّل ، وإذا طبخ على النار لم يحلّ ما
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : ص 394 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 223 ب 2 من أبواب الأشربة المحرّمة .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 296 ب 31 من أبواب الأشربة المحرّمة .
( 4 ) المقنع : ص 453 .
( 5 ) النهاية : ج 3 ص 109 و 112 .
( 6 ) المهذّب : ج 2 ص 432 .
( 7 ) الوسيلة : ص 365 .
( 8 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 225 ، الجامع للشرائع : ص 394 .
( 9 ) السرائر : ج 3 ص 129 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 229 ب 3 من أبواب الأشربة المحرّمة ح 4 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 229 ب 3 من أبواب الأشربة المحرّمة ح 3 .