تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
لم يذهب ثلثاه . وعلى ظاهر الكتاب يحلّ كلّ بكلّ منهما وسواء تذيب بالشمس أو لا إذا اختصّ التحريم بعصير العنب وقلنا بخروجه عنه . وفي الدروس : ولا يحرم المعتصر من الزبيب ما لم يحصل فيه نشيش ، فيحلّ طبيخ الزبيب على الأصحّ ، لذهاب ثلثيه بالشمس غالباً ، وخروجه عن مسمّى العنب ، وحرّمه بعض مشايخنا المعاصرين ، وهو مذهب بعض فضلائنا المتقدّمين ، لمفهوم رواية عليّ بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) حيث سأله عن الزبيب يؤخذ ماؤه فيطبخ حتّى يذهب ثلثاه ، قال : لا بأس ( 1 ) . وفيه : إنّا إن اعتبرنا ذهاب ثلثي الزبيب بالشمس فلا معنى لحرمة عصيره إذا نشّ ، والظاهر عدم اعتباره ولا اعتبار غليانه بالشمس ولا بالنار . ولا يخفى عليك ما في الاحتجاج بمفهوم الخبر المذكور ، وعصير التمر أيضاً كذلك وإن عمّمنا العصير ، وسئل الصادق ( عليه السلام ) في خبر عمّار عن النضوح المعتق كيف يصنع به حتّى يحلّ ؟ قال : خذ ماء التمر فاغله حتّى يذهب ثلثا ماء التمر ( 2 ) . وفي الدروس : أحلّه بعض الأصحاب ما لم يسكر ( 3 ) . قلت : وهو نصّ المصنّف في القضاء : وإذا مزج العصير بنحو الماء كفى في حلّه ذهاب ثلثي المجموع ، كما نصّ عليه بعض الأصحاب والأخبار كأخبار الشراب الحلال ، وهو ظاهر خبر عقبة بن خالد عن الصادق ( عليه السلام ) في رجل أخذ عشرة أرطال من عصير العنب فصبّ عليه عشرين رطلا من ماء ثمّ طبخهما حتّى ذهب منه عشرون رطلا وبقي منه عشرة أرطال أيصلح أن يشرب تلك العشرة أم لا ؟ فقال : ما طبخ على الثلث فهو حلال ( 4 ) . ( وكذا الخمر يطهر بانقلابه ) خلاّ ( من نفسه ) إجماعاً ( أو بعلاج )
هامش
( 1 ) الدروس الشرعيّة : ج 3 ص 16 درس 204 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 298 ب 32 من أبواب الأشربة المحرّمة ح 2 . ( 3 ) الدروس الشرعيّة : ج 3 ص 17 درس 204 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 236 ب 8 من أبواب الأشربة المحرّمة ح 1 .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 295 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي