المعجمة الساكنة على المهملة وكسر الميم من الذرّة ، وقيل ( 1 ) : من الشعير والحنطة
ونحو ذلك من الحبوب .
( والفقّاع ) وهو شراب يتّخذ من الشعير يعلوه الزبد والفقاقيع ، ولذا يسمّى به
ويسمّى العنبي أو الأسكركة ( كالخمر بالإجماع ) كما في الانتصار ( 2 ) ( في
جميع الأحكام ) من الحرمة والنجاسة وحدّ الشارب وردّ شهادته ونحو ذلك
( إلاّ في اعتقاد إباحته وإباحة بيعه ، فإنّه لا يقتل معتقده ) كما يقتل معتقد
ذلك في الخمر ، لأنّه ليس مثلها في ضروريّة الحرمة من الدين .
( والعصير ) العنبي وإن لم يشتدّ ( إذا غلى حرام ) إجماعاً ( نجس ) كما
في الدروس ( 3 ) واشتهر بين المتأخّرين أو مطلقاً كما أطلق الأكثر ومنهم المصنّف
في كتبه ( 4 ) ونصّ في السرائر على التعميم ( 5 ) وستسمع عبارته ، ويأتي في القضاء :
أنّه لا بأس بعصير التمر والبسر وإن غلى ما لم يسكر على قول ( سواء غلى من
قبل نفسه أو بالنار ) أو بالشمس ، للعموم . وفي الوسيلة : إن غلى بنفسه حرم
ونجس ، وإن غلى بالنار حرم خاصّة ( 6 ) . ولا نعرف له مستنداً ( ولا يحلّ حتّى
يذهب ثلثاه ) بنفسه أو بالنار أو بالشمس ، وقال الصادق ( عليه السلام ) في خبر عبد الله بن
سنان : العصير إذا طبخ حتّى يذهب منه ثلاثة دوانيق ونصف ، ثمّ يترك حتّى يبرد
فقد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه ( 7 ) ( أو يصير خلاًّ ) فيحلّ بأحد الأمرين كما في الشرائع ( 8 )
هامش
( 1 ) قاله في لسان العرب : ج 5 ص 172 .
( 2 ) الانتصار : ص 197 .
( 3 ) الدروس الشرعيّة : ج 3 ص 16 درس 204 .
( 4 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 469 ، تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 7 س 38 ، تحرير الأحكام : ج 1
ص 24 س 12 ، منتهى المطلب : ج 1 ص 167 س 32 .
( 5 ) السرائر : ج 3 ص 129 .
( 6 ) الوسيلة : ص 365 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 232 - 233 ب 5 من أبواب الأشربة المحرّمة ح 7 .
( 8 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 225 .