نجس ، وكلّ من قال بطهارته جوّز شربه ، ولا أحد يذهب على طهارته والمنع من
شربه ( 1 ) ويؤيّده الأصل وخبر الجعفري ( 2 ) .
( الثالث : الدم المسفوح حرام نجس وإن كان الحيوان مأكول اللحم )
وكذا المني ممّا له نفس سائلة ( وكذا ما ليس بمسفوح ) من الدم ( من الحيوان
المحرّم كدم الضفادع والقراد وإن لم يكن نجساً ) لشمول حرمتها حرمة
أجزائها وما يشتمل عليه ، و ( لاستخباثه ) وعموم قوله تعالى : " حرّمت عليكم
الميتة والدم " ( 3 ) . والاستخباث ضعيف خصوصاً والدم المتخلّف في اللحم محكوم
بحلّه ، والعموم معارض بقوله تعالى : " أو دماً مسفوحاً " ( 4 ) مع أداة الحصر ، فيمكن
أن يكون الدم المعرّف إشارة إليه . ( أمّا ما لا يدفعه الحيوان المأكول إذا ذبح
ممّا يبقى في اللحم فإنّه طاهر حلال ) بلا خلاف يعرف ، للأصل ، وقوله تعالى :
" أو دماً مسفوحاً " وعسر التحرّز عنه .
( ولو وقع قليل من الدم النجس ) فضلا عن كثيره ( في قدر يغلي على
النار وجب غسل اللحم والتوابل واُكل ) على من أراد أكلها ( والمرق نجس
على رأي ) وفاقاً لابن إدريس ( 5 ) والمحقّق ( 6 ) وجعله القاضي أحوط
للاستصحاب من غير معارض ( 7 ) وخلافاً للصدوق ( 8 ) والشيخين ( 9 ) وجماعة ، فإنّهم
يطهّرون ما في القدر بالغليان إذا قلّ الدم . وأطلق المفيد وسلاّر ( 10 ) فيشمل الكثير ،
لصحيح سعيد الأعرج سأل الصادق ( عليه السلام ) عن قدر فيها جزور وقع فيها قدر أوقية
هامش
( 1 ) الانتصار : ص 201 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 87 ب 59 من أبواب الأطعمة المباحة ح 3 .
( 3 ) المائدة : 3 .
( 4 ) الأنعام : 145 .
( 5 ) السرائر : ج 3 ص 120 .
( 6 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 225 .
( 7 ) المهذّب : ج 2 ص 432 .
( 8 ) المقنع : ص 36 .
( 9 ) النهاية : ج 3 ص 104 ، المقنعة : ص 582 .
( 10 ) المراسم : ص 210 .