تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
( ولا يتجاوز قدر الحمصة ) لما سمعته من قول الصادق ( عليه السلام ) فيما حكيناه من المصباح ( 1 ) ولقول أحدهما ( عليهما السلام ) في مرسل الحسن بن فضّال : ولكن اليسير منه مثل الحمصة ( 2 ) . ( ولو اضطرّ إليه ) أي الطين غير التربة الحسينيّة ( للتداوي كالأرمنيّ ) والمختوم بأن انحصر الدواء فيه ( فالوجه الجواز ) كما في الشرائع ( 3 ) إذ لا ضرر ولا حرج في الدين ، ولما في المصباح عن محمّد بن جمهور القمّي عن بعض أصحابه : سئل الصادق ( عليه السلام ) عن الطين الأرمني يؤخذ للكسير أيحلّ أخذه ؟ قال : لا بأس به ، أما أنّه من طين قبر ذي القرنين وطين قبر الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) خير منه ( 4 ) وهو لا يدلّ على جواز الأكل ، فإنّه يتداوى الكسير بالإطلاء به . ولكن أرسل في مكارم الأخلاق عنه : أنّه سئل عن الطين الأرمني يؤخذ للكسير والمبطون الحديث ( 5 ) وهو يدلّ على جواز الأكل ، فإنّ المبطون يتداوى بأكله . ويحتمل المنع ، لعموم الأخبار في أنّ الله لم يجعل الدواء في حرام ( 6 ) . ولا يصح التأويل بأنّه عند التداوي حلال ، فإنّها وقعت في جواب السؤال عن الاستشفاء بنحو الخمر ، وفيه أنّه يجوز أن يراد أنّما يكون دواء إذا حلّ ، وهو إذا انحصر الدواء فيه . وفي الإيضاح نفى الخلاف عن جواز الأكل لدفع الهلاك ، قال : لأنّ الميتة والدم أفحش والهلاك يبيحهما ، فهذا أولى ، وذكر أنّ المصنّف احترز عن دفع الهلاك بقوله للتداوي ( 7 ) .
هامش
( 1 ) مصباح المتهجّد : ص 678 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 414 ب 72 من أبواب المزار وما يناسبه ح 1 . ( 3 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 224 . ( 4 ) مصباح المتهجّد : ص 676 . ( 5 ) مكارم الأخلاق : ص 169 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 274 - 275 ب 20 من أبواب الأشربة المحرّمة . ( 7 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 154 .