تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
( الخامس : السموم القاتلة ) أو الممرّضة ( قليلها وكثيرها ) إلاّ أن تصلح بما يزول معه ضررها ، أو يقوي مزاج المتناول حتّى لا يضرّه بتناولها ( ولا بأس باليسير ممّا لا يقتل ) ولا يمرّض ( قليله كالأفيون والسقمونيا وشحم الحنظل ) إلاّ إذا لم يكن في شجرته غير واحد . فقد قيل : إنّه يسهل إسهالا مفرطاً وربّما أهلك ( والشوكران ) ويقال له شيكران بإعجام الشين واهمالها وهو نبت ساقه كساق الرازيانج وورقه كورق القثاء وله زهر أبيض وبزره كالأنيسون ( إذا مزج بغيره من الحوائج ) يحتمل الاختصاص بالشوكران لأنّه يعدّ من السموم وقلّما يستعمل وحده ، والتعلّق بالجميع فإنّ الأغلب في الكلّ أن يخلط بالغير . ( ولا يجوز الإكثار منه ) أي ممّا لا يضرّ قليله ويضرّ كثيره ( كالمثقال ) من المذكورات ونحوها ( وبالجملة ما يخاف معه الضرر ) من المقدار . ( المطلب الخامس المايعات ) ( ويحرم منها خمسة ) : ( الأوّل : لبن ما يحرم أكله كالذئبة والهرّة واللبوة والمرأة إلاّ للصبيّ ) بل الطفل مطلقاً ، فلا يحرم على المكلّف سقيه شيئاً من ذلك ، خصوصاً لبن المرأة إلاّ ما زاد على حولين بأكثر من شهرين ، فظاهر الأكثر الحرمة وقد مرّ . ويدلّ على حرمة اللبن ما يدلّ على حرمة ذات اللبن إن لم يقيّد بلحمها كالخنزير في الآية ( 1 ) . ولكن لا شبهة في حرمة لبنه ، للنجاسة . واستلزام حرمة اللحم لحرمة اللبن ممّا لا دليل عليه ، إلاّ أن يكون إجماع . ( ويكره لبن مكروه اللحم كالأُتُن مائعه وجامده ) قطع به جماعة ، ولا أعرف دليله ، والأخبار نافية للبأس من ألبان الأُتُن ، كصحيح العيص ذكر : أنّه
هامش
( 1 ) البقرة : 173 .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 289 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي