( الخامس : السموم القاتلة ) أو الممرّضة ( قليلها وكثيرها ) إلاّ أن
تصلح بما يزول معه ضررها ، أو يقوي مزاج المتناول حتّى لا يضرّه بتناولها ( ولا
بأس باليسير ممّا لا يقتل ) ولا يمرّض ( قليله كالأفيون والسقمونيا وشحم
الحنظل ) إلاّ إذا لم يكن في شجرته غير واحد . فقد قيل : إنّه يسهل إسهالا مفرطاً
وربّما أهلك ( والشوكران ) ويقال له شيكران بإعجام الشين واهمالها وهو نبت
ساقه كساق الرازيانج وورقه كورق القثاء وله زهر أبيض وبزره كالأنيسون ( إذا
مزج بغيره من الحوائج ) يحتمل الاختصاص بالشوكران لأنّه يعدّ من السموم
وقلّما يستعمل وحده ، والتعلّق بالجميع فإنّ الأغلب في الكلّ أن يخلط بالغير .
( ولا يجوز الإكثار منه ) أي ممّا لا يضرّ قليله ويضرّ كثيره ( كالمثقال )
من المذكورات ونحوها ( وبالجملة ما يخاف معه الضرر ) من المقدار .
( المطلب الخامس المايعات )
( ويحرم منها خمسة ) :
( الأوّل : لبن ما يحرم أكله كالذئبة والهرّة واللبوة والمرأة إلاّ للصبيّ )
بل الطفل مطلقاً ، فلا يحرم على المكلّف سقيه شيئاً من ذلك ، خصوصاً لبن المرأة
إلاّ ما زاد على حولين بأكثر من شهرين ، فظاهر الأكثر الحرمة وقد مرّ . ويدلّ على
حرمة اللبن ما يدلّ على حرمة ذات اللبن إن لم يقيّد بلحمها كالخنزير في الآية ( 1 ) .
ولكن لا شبهة في حرمة لبنه ، للنجاسة . واستلزام حرمة اللحم لحرمة اللبن ممّا لا
دليل عليه ، إلاّ أن يكون إجماع .
( ويكره لبن مكروه اللحم كالأُتُن مائعه وجامده ) قطع به جماعة ، ولا
أعرف دليله ، والأخبار نافية للبأس من ألبان الأُتُن ، كصحيح العيص ذكر : أنّه
هامش
( 1 ) البقرة : 173 .