تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
يده ورأسه فقال لي : وما يبكيك يا محمّد ؟ فقلت جعلت فداك أبكي على اغترابي وبعد الشقّة وقلّة القدرة على المقام عندك أنظر إليك ( إلى أن قال ( عليه السلام ) ) يا محمّد إنّ الشراب الّذي شربته فيه من طين قبر الحسين ( عليه السلام ) وهو أفضل ما استشفي به ، فلا تعدل به ، فإنّا نسقيه صبياننا ونساءنا فنرى فيه كلّ خير ، فقلت له : جعلت فداك إنّا لنأخذ منه ونستشفي به ؟ فقال : يأخذه الرجل فيخرجه من الحائر وقد أظهره فلا يمرّ بأحد من الجنّ به عاهة ، ولا دابّة ولا شيء فيه آفة إلاّ شمّه فتذهب بركته فيصير بركته لغيره ، وهو الّذي يتعالج به ليس هكذا ، ولولا ما ذكرت لك ما يمسح به شيء ولا شرب منه شيء إلاّ أفاق من ساعته ، وما هو إلاّ كالحجر الأسود أتاه صاحب العاهات والكفر والجاهليّة ، وكان لا يتمسّح به أحد إلاّ أفاق ( قال أبو جعفر ( عليه السلام ) ) وكان كأبيض ياقوتة فاسودّ حتّى صار إلى ما رأيت ، فقلت : جعلت فداك وكيف أصنع به ؟ فقال : تصنع به مع إظهارك إيّاه ما يصنع غيرك تستخفّ به فتطرحه في خرجك وفي أشياء دنسة فيذهب ما فيه ممّا تريده له ، فقلت : صدقت جعلت فداك ، قال : ليس يأخذه أحد إلاّ وهو جاهل بأخذه ولا يكاد يسلم بالناس ، فقلت : جعلت فداك وكيف لي أن آخذه كما تأخذه ؟ فقال لي : أعطيك منه شيئاً ؟ فقلت : نعم ، قال : إذا أخذته فكيف تصنع به ؟ فقلت : أذهب به معي ، فقال : في أيّ شيء تجعله ؟ قلت : في ثيابي ، قال : فقد رجعت إلى ما كنت تصنع ، اشرب عندنا منه حاجتك ولا تحمله ، فإنّه لا يسلم لك ، فسقاني منه مرّتين ، فما أعلم أنّي وجدت شيئاً ممّا كنت أجد حتّى انصرفت ( 1 ) . وفيه مسنداً عن الثمالي قال للصادق ( عليه السلام ) : جعلت فداك إنّي رأيت أصحابنا يأخذون من طين قبر الحسين ( عليه السلام ) يستشفون به ، هل في ذلك شيء ممّا يقولون من الشفاء ؟ قال : يستشفى بما بينه وبين القبر على رأس أربعة أميال ، وكذلك طين قبر
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : ص 275 - 277 .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 286 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي