تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
جدّي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكذلك طين قبر الحسن وعليّ ومحمّد ، فخذ منها فإنّها شفاء من كلّ سقم ، وجنّة ممّا تخاف ، ولا يعدلها شيء من الأشياء الّتي يستشفى بها إلاّ الدعاء ، وإنّما يفسدها ما يخالطها من أوعيتها وقلة اليقين لمن يعالج بها ، فأمّا من أيقن أنّها له شفاء إذا يعالج بها كفته بإذن الله من غيرها ممّا يتعالج به ، ويفسدها الشياطين والجنّ من أهل الكفر منهم يتمسّحون بها ، وما تمرّ بشيء إلاّ شمّها ، وأمّا الشياطين وكفّار الجن فإنّهم يحسدون بني آدم عليها فيتمسّحون بها ليذهب عامّة طيبها ، ولا يخرج الطين من الحائر إلاّ وقد استعدّ له ما لا يحصى منهم وإنّه لفي يدي صاحبها وهم يتمسّحون بها ولا يقدرون مع الملائكة أن يدخلوا الحائر ولو كان من التربة شيء يسلم ما عولج به أحد إلاّ برئ من ساعته ، فإذا أخذتها فاكتمها وأكثر عليها من ذكر الله عزّ وجلّ ، وقد بلغني أنّ بعض من يأخذ من التربة شيئاً يستخفّ به حتّى أنّ بعضهم ليطرحها في مخلاة الإبل والبغل والحمار أو في وعاء الطعام وما يمسح به الأيدي من الطعام ، والخرج والجوالق فكيف يستشفي به من هذا حاله عنده ؟ ولكن القلب الّذي ليس فيه يقين من المستخفّ بما فيه صلاحه يفسد عليه عمله ( 1 ) . وإذا سمعت الأخبار أشكل عليك الاستشفاء بها ما لم يعلم تحقّق الشروط فيها . وينصّ على تحريم الأكل لا للاستشفاء مع العمومات ، نحو قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر حنان : من أكل من طين قبر الحسين ( عليه السلام ) غير مستشف به فكأنّما أكل من لحومنا ( 2 ) . وينصّ على الاقتصار على اليسير قول الرضا ( عليه السلام ) لسعد بن سعد : ولكن لا يكثر منه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : ص 280 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 397 ب 59 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 6 . ( 3 ) الكافي : ج 6 ص 378 ح 2 .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 287 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي