سبحان الله ذي العرش العظيم ، والحمد لله ربّ العالمين ، ثمّ تركع وتسجد ، وتصلّي
ركعتين أُخراوين تقرأ في الاُولى الحمد مرّة وإحدى عشر مرّة قل هو الله أحد ،
وفي الثانية الحمد مرّة وإحدى عشر مرّة إذا جاء نصر الله والفتح ، وتقنت كما قنت
في الاُوليين ، ثمّ تسجد سجدة الشكر ، وتقول : ألف مرّة شكراً ، ثمّ تقوم وتتعلّق
بالتربة وتقول : يا مولاي يا بن رسول الله إنّي آخذ من تربتك بإذنك اللّهمّ فاجعلها
شفاء من كلّ داء ، وعزّاً من كلّ ذل ، وأمناً من كلّ خوف ، وغنىً من كلّ فقر لي
ولجميع المؤمنين والمؤمنات ، وتأخذ بثلاث أصابع ثلاث مرّات ، وتدعها في
خرقة نظيفة أو قارورة زجاج ، وتختمها بخاتم عقيق ، عليه ما شاء الله لا قوّة إلاّ
بالله أستغفر الله ، فإذا علم الله منك صدق النيّة لم يصعد معك في الثلاث قبضات إلاّ
سبعة مثاقيل ، وترفعها لكلّ علّة فإنّها يكون مثل ما رأيت ( 1 ) . ونحو ذلك خبر آخر
إلاّ أنّ فيه في أُولى كلّ من الركعتين إحدى عشر مرّة سورة الإخلاص بعد الحمد ،
وليس فيه ذكر للقنوت ( 2 ) وروى لأخذ التربة غير ذلك من القراءة والدعاء بلا
تعرض لصلاة أو غسل ( 3 ) .
وفي الكامل لابن قولويه مسنداً عن محمّد بن مسلم : أنّه كان بي وجعاً
فأرسل إليَّ أبو جعفر ( عليه السلام ) شراباً مع الغلام مغطّى بمنديل فناوله الغلام إيّاه ، قال له :
اشربه ، فإنّه قد أمرني أن لا أبرح حتّى تشربه ، قال : فتناولته فإذا رائحة المسك منه
وإذا بشراب طيب الطعم بارد ، فلمّا شربت قال لي الغلام : يقول لك مولاي : إذا
شربته فتعال . ففكرت فيما قال لي وما أقدر على النهوض قبل ذلك على رجلي ،
فلمّا استقرّ الشراب في جوفي فكأنّما نشطت من عقال ، فأتيت بابه فاستأذنت
عليه فصوّت بي : صحّ الجسم اُدخل ! فدخلت عليه وأنا باك ، فسلّمت عليه وقبّلت
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 101 ص 138 ح 83 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 101 ص 137 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 416 ب 73 من أبواب المزار وما يناسبه .