تناولت فقل : اللّهمّ إنّي أسألك بحقّ الملك الّذي قبضها وبحقّ الملك الّذي خزنها
وأسألك بحقّ الوصيّ الّذي حلّ فيها أن تصلّي على محمّد وآل محمّد ، وأن تجعلها
شفاء من كلّ داء ، وأماناً من كلّ خوف ، وحفظاً من كلّ سوء ، فإذا قلت : ذلك
فاشددها في شيء ، واقرأ عليها " إنّا أنزلناه في ليلة القدر " فإن الدعاء الّذي تقدم
لأخذها هو الاستئذان عليها وقراءة إنّا أنزلناه ختمها ( 1 ) . وهو يعطي اشتراط
الاستشفاء بها بالدعاء والقراءة ، وقوله : فإذا قلت ذلك ، فاشددها في شيء إلى آخر
الكلام يعطي أن يكون المراد بالتناول الأخذ من القبر لا الأكل .
وعن جابر الجعفي : إنّه شكى إلى الباقر ( عليه السلام ) علّتين متضادّتين كان به وجع
الظهر ووجع الجوف ، فقال له ( عليه السلام ) : عليك بتربة الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) قال : كثيراً ما
استعملها ولا تنجح فيّ ، قال : فتبيّنت في وجه سيّدي ومولاي الغضب ، فقلت : يا
مولاي أعوذ بالله من سخطك ، وقام فدخل الدار وهو مغضب ، فأتى بوزن حبّة في
كفّه فناولني إيّاها ، ثمّ قال : لي استعمل هذه يا جابر ، فاستعملتها فعوفيت لوقتي ،
فقلت : يا مولاي ما هذه الّتي استعملتها فعوفيت لوقتي ؟ قال : هذه الّتي ذكرت أنّها
لم تنجح فيك شيئاً ، فقلت : والله يا مولاي ما كذبت ولكن قلت لعلّ عندك علماً
فأتعلّمه منك فيكون أحبّ إليَّ ممّا طلعت عليه الشمس فقال لي : إذا أردت أن
تأخذ من التربة فتعمّد لها آخر الليل ، واغتسل لها بماء القراح ، والبس أطهر
أطهارك ، وتطيّب بسعد ، وادخل فقف عند الرأس ، فصلّ أربع ركعات ، تقرأ في
الاُولى الحمد مرّة وإحدى عشر مرّة قل يا أيّها الكافرون ، وفي الثانية الحمد مرّة
وإحدى عشرة مرّة إنّا أنزلناه في ليلة القدر ، وتقنت فتقول في قنوتك : لا إله إلاّ الله
حقّاً حقّاً ، لا إله إلاّ الله عبوديّة ورقّاً ، لا إله إلاّ الله وحده وحده ، أنجز وعده ، ونصر
عبده ، وهزم الأحزاب وحده ، سبحان الله مالك السماوات وما فيهنّ وما بينهنّ ،
هامش
( 1 ) مصباح المتهجّد : ص 677 .