والصغيرة ، ووجهه عموم بعض ما سمعته من الأدلّة . واستقرب في المنتهى ( 1 ) ونهاية
الإحكام ( 2 ) طهارة ذلك ، لعدم إمكان التحرّز عنها ، وصحيح عليّ بن جعفر سأل
أخاه ( عليه السلام ) عن الرجل يكون به الثالول أو الجرح هل يصلح له أن يقطع الثالول وهو
في صلاته أو ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح ويطرحه ؟ قال : إن لم يتخوّف أن
يسيل الدم فلا بأس ، وان تخوّف أن يسيل الدم فلا يفعله ( 3 ) . وإنّما يتمّ لو كان القطع
والنتف باليد بحيث تحمل ما يقطع أو ينتف ولم يجز في الصلاة حمل النجس
والكلّ ممنوع ، مع أنّ فيه نتف بعض اللحم ولا يقول بطهارته .
( ولو كانت ) القطعة ( ألية الغنم لم يجز الاستصباح بها ) ولا ( تحت
السماء ) لما عرفت من حرمة التصرّف في الميتة مطلقاً ، وما سمعته من قول
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خبر الكاهلي : أنّ ما قطع منه ميّت لا ينتفع به ( 4 ) وفي خبر
الحسن بن عليّ سأل أبا الحسن ( عليه السلام ) أنّ أهل الجبل تثقل عندهم أليات الغنم
فيقطعونها ؟ فقال : حرام هي ، قال : فيستصبح بها ، قال : أما تعلم أنّه يصيب اليد
والثوب وهو حرام ( 5 ) ولكن روى الحميري في قرب الإسناد عن عبد الله بن
الحسن عن جدّه عن عليّ بن جعفر : أنّه سأل أخاه ( عليه السلام ) عن بيع ما قطع من أليات
وهي أحياء فقال نعم يذيبها ويسرج بها ولا يأكلها ولا يبيعها ( 6 ) وقد تحمل على
الضرورة . ( بخلاف الدهن النجس ) فإنّه يجوز الاستصباح به تحت السماء كما
سيأتي وحمل الإلية عليه قياس مع الفارق .
( ولا يجوز أكل الأطعمة الّتي فيها دود كالفواكه والقثّاء والمسوَّس
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 166 س 14 .
( 2 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 271 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1082 ب 63 من أبواب النجاسات ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 295 ب 30 من أبواب الذبائح ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 364 ب 32 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 1 .
( 6 ) قرب الإسناد : ص 115 .