الظلف من الميتة ( غسل موضع الاتّصال ) لقول الصادق ( عليه السلام ) لزرارة ومحمّد بن
مسلم في الحسن : اللبن واللبأ والبيضة والشعر والصوف والقرن والناب والحافر
وكلّ شيء يفصل من الشاة والدابّة فهو ذكيّ ، وإن أخذته منه بعد أن يموت فاغسله
وصلّ فيه ( 1 ) ولأنّ باطن الجلد لا يخلو من رطوبة مع أنّ الميتة تنجّس ما لاقاها
برطوبة ، بل يحتمل التنجيس مطلقاً . وفي النهاية ( 2 ) والمهذّب ( 3 ) والإصباح ( 4 ) لا يحلّ
شيء منها إذا قلع منها . وحمله ابن إدريس ( 5 ) على الحرمة قبل الغسل وإزالة ما لا يخلو
عنه غالباً من اتّصال جزء من الميتة ، وقد يبقى على إطلاقه . ويستدلّ له بظاهر قول
أبي الحسن ( عليه السلام ) لفتح بن يزيد الجرجاني : وكلّ ما كان من السخال الصوف إن جزّ
والشعر والوبر والإنفحة والقرن ، ولا يتعدى إلى غيرها إن شاء الله ( 6 ) وبأنّ ما في
باطن الجلد منها لم يستحل إلى شيء منها ، والمنع ظاهر الورود عليه .
( ولو امتزج الذكيّ بالميّت اجتنبا ) من باب المقدّمة كما هو القاعدة
المطّردة ، وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أنّه سئل عن شاتين إحداهما ذكيّة ولم تعرف
الذكيّة منهما ، قال : يرمى بهما جميعاً ( 7 ) . لكن في صحيح ابن سنان عن
الصادق ( عليه السلام ) : كلّ ما فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتّى تعرف الحرام بعينه ( 8 )
فكأنّه في غير المحصور ، أو بمعنى احتمال الأمرين لا تيقّنهما . ( وقيل ) في
النهاية ( 9 ) والوسيلة ( 10 ) والجامع ( 11 ) : ( يباع ) المختلط ( ممّن يستحلّ الميتة )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 365 ب 33 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 3 .
( 2 ) النهاية : ج 3 ص 95 - 96 .
( 3 ) المهذّب : ج 2 ص 441 .
( 4 ) إصباح الشيعة : ص 388 .
( 5 ) السرائر : ج 3 ص 111 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 366 ب 33 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 7 .
( 7 ) نوادر الراوندي : 46 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 59 ب 4 من أبواب ما يكتسب به ح 1 .
( 9 ) النهاية : ج 3 ص 98 .
( 10 ) الوسيلة : ص 362 .
( 11 ) الجامع للشرائع : ص 387 .