من إست دجاجة ميتة ، قال : إن اكتست الجلد الغليظ فلا بأس بها ( 1 ) والخبر وإن
ضعف لكن الأصحاب عملوا به . وممّن أطلق الصدوق ( 2 ) والمفيد ( 3 ) فإمّا أن يريدا
القيد أو عملاً بإطلاق سائر الأخبار ، ويؤيّده أنّ عليها إذا لم يكتس الأعلى جلدة
رقيقة يحول بينها وبين النجاسة . ( ولا يحلّ اللبن ) من الميتة ( على رأي )
وفاقاً لسلاّر ( 4 ) وابن إدريس ( 5 ) والمحقّق ( 6 ) للاتّفاق على نجاسة الميتة وأنّها
تنجّس ما لاقته برطوبة واللبن كذلك ، مع خبر وهب بن وهب عن الصادق ( عليه السلام ) : أنّ
عليّاً ( عليه السلام ) سئل عن شاة ماتت فحلب منها لبن ، فقال ( عليه السلام ) : ذاك الحرام محضاً ( 7 ) .
والأكثر على حلّه ، لضعف الخبر ، ومنع الإجماع على التنجّس بالميتة مع الملاقاة
برطوبة إلاّ في غيره ، وعدم دخوله في عموم تحريم الميتة ، فإنّه ليس من أجزائها
كما يرشد إليه ما تسمعه من خبر الثمالي والأخبار ، وهي كثيرة : كصحيح زرارة عن
الصادق ( عليه السلام ) ، قال له : اللبن يكون في ضرع الشاة وقد ماتت ، قال : لا بأس به ( 8 )
وخبر آخر له ( عليه السلام ) سأله عن السنّ من الميتة والإنفحة من الميتة واللبن من الميتة
والبيضة من الميتة ، فقال : كل ، هذا ذكيّ ( 9 ) وإرشاد أخبار الإنفحة وحلّها إليها ،
خصوصاً قول الباقر ( عليه السلام ) في خبر الثمالي : إنّ الإنفحة ليست لها عروق ولا فيها دم
ولا لها عظم ، إنّما تخرج من بين فرث ودم ( 10 ) .
( ولو قلع الشعر أو الريش ) أو الصوف أو الوبر أو السنّ أو القرن أو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 365 ب 33 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 6 .
( 2 ) الهداية : ص 310 .
( 3 ) المقنعة : ص 583 .
( 4 ) المراسم : ص 211 .
( 5 ) السرائر : ج 3 ص 112 .
( 6 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 223 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 367 ب 33 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 11 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 366 ب 33 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 10 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 365 ب 33 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 4 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 364 ب 33 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 1 .