لقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح الحلبي : إذا اختلط الذكيّ بالميّت باعه ممّن يستحلّ
الميتة ، وأكل ثمنه ( 1 ) ونحوه في حسنه ( 2 ) عنه ( عليه السلام ) ( و ) إذا عرفت أنّه لا يجوز
الانتفاع بالميتة والتصرّف فيها مطلقاً وجب أن ( يحمل على قصد بيع الذكيّ
خاصّة ) وقصد المشتري أيضاً ذلك ليتوافق الإيجاب والقبول ، ولعلّه يغتفر هنا
جهل المبيع إذ لا غرر ، والأولى الحمل على الإباحة من الطرفين واستنقاذ المال
من الكافر ، ومن الأصحاب من لا يوجب البيع ولا الاجتناب لما سيأتي في اللحم
المطروح المشتبه الحال من الاختبار بالانقباض والانبساط .
( وكلّ قطعة ) تحلّها الحياة ( أُبينت من حيّ فهي ميتة يحرم أكلها
صغيرة كانت أو كبيرة ) لا نعرف فيه خلافاً ، لصدق اسم الميتة عليها مع عدم
التذكية ، ولنحو قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله في الصيد : ما
أخذت الحبالة فقطعت منه شيئاً فهو ميّت ( 3 ) وقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حسن
محمّد بن قيس : ما أخذت الحبالة من صيد فقطعت منه يداً أو رجلا فذروه ، فإنّه
ميّت ( 4 ) . وما روي عن الصادقين ( عليهما السلام ) من قولهما : ما قطع من الحيوان فبان عنه
قبل أن يذكّى فهو ميتة ، لا يؤكل ( 5 ) وقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر الكاهلي فيما يقطع
من أليات الغنم : أنّ في كتاب عليّ أنّ ما قطع منها ميّت لا ينتفع به ( 6 ) وفي خبر أبي
بصير في أليات الضأن تقطع وهي أحياء : أنّها ميتة ( 7 ) والحكم يشمل ما ينفصل من
نحو الثآليل والبثورات ، خصوصاً وقد نصّ على التعميم للأجزاء الكبيرة
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 370 ب 36 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 1 و 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 237 ب 24 من أبواب الصيد ح 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 236 ب 24 من أبواب الصيد ح 1 .
( 5 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 179 ، وفيه : " وعن عليّ وأبي جعفر ( عليهما السلام ) " .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 295 ب 30 من أبواب الذبائح ح 1 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 295 ب 30 من أبواب الذبائح ح 3 .