الجميع إذا اشتبه في محصور ، وعدمه مطلقاً في غير المحصور .
( الثالث : أن يشرب شيء من ) هذه ( الدوابّ لبن خنزيرة حتّى يشتدّ
لحمه ، فيحرم هو ونسله ) لأخبار ( 1 ) اعتبرها الأصحاب وإن ضعف ، كخبر حنان
ابن سدير : أنّه سئل الصادق ( عليه السلام ) عن جدي رضع من لبن خنزيرة حتّى شبّ وكبر
واشتدّ عظمه ، ثمّ استفحله رجل في غنم له ، فخرج له نسل ، ما تقول في نسله ؟
فقال : أمّا ما عرفت من نسله بعينه فلا تقربه ، وأمّا ما لم تعرفه فهو بمنزلة الجبن
فكل ، ولا تسأل عنه ( 2 ) . ( ولو لم يشتدّ ) عليه لم يحرم ، للأصل ، ولكن ( كره
لحمه واستحبّ استبراؤه بسبعة أيّام ) لخبر السكوني أنّه سئل
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن حمل غذي بلبن خنزيرة ، فقال : قيّدوه واعلفوه الكسب
والنوى والشعير والخبز إن كان استغنى عن اللبن ، وإن لم يكن استغنى عن اللبن
فيلقى على ضرع شاة سبعة أيّام ، ثمّ يؤكل لحمه ( 3 ) .
( ولو شرب ) شيء منها ( خمراً لم يحرم لحمه ) بذلك للأصل ( بل
يغسل ويؤكل . ولا يؤكل ما في جوفه ) وإن غسل : لقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر
زيد الشحّام في شاة شربت خمراً حتّى سكرت وذبحت على تلك الحال : لا يؤكل
ما في بطنها ( 4 ) . واختار ابن إدريس حمله على الكراهة ( 5 ) للأصل ، وضعفه عن
إثبات الحرمة . وأمّا غسل اللحم فذكره الأصحاب ، ولعلّه للاستظهار ، لسرعة نفوذ
الخمر في الأعضاء ، ونسبه ابن إدريس ( 6 ) إلى الرواية . والأولى قصر الحكمين على
ما تضمّنه الخبر من السكر والذبح على تلك الحال .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 352 ب 25 من أبواب الأطعمة المحرّمة .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 352 ب 25 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 353 ب 25 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 352 ب 24 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 1 .
( 5 و 6 ) السرائر : ج 3 ص 97 .