عليّ بن الحكم ، عن الصادق ( عليه السلام ) إنّه قال : إذا ادّعي عليك مال ، وما لم يكن له عليك ،
فأراد أن يحلّفك ، فإن بلغ مقدار ثلاثين درهماً فأعطه ولا تحلف ، وإن كان أكثر من
ذلك فاحلف ولا تعطه ( 1 ) . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من أجلّ الله أن يحلف به أعطاه
الله خيراً ممّا ذهب منه ( 2 ) . ودفع زين العابدين ( عليه السلام ) إلى امرأته الّتي ادّعت عليه
صداقها أربع مائة دينار ، وقال : أجللت الله عزّ وجلّ أن أحلف به يمين صبر ( 3 ) .
( وقد تجب الكاذبة إذا تضمّنت تخليص مؤمن ) كما مرّ ( أو مال
مظلوم ، أو دفع ظلم عن إنسان ، أو ) عن ( ماله أو عرضه ) فقال
الصادق ( عليه السلام ) في رجل حلف تقيّة : إن خشيت على دمك أو مالك فاحلف تردّه
عنك بيمينك ( 4 ) . وقال زرارة للباقر ( عليه السلام ) : نمرّ بالمال على العشّار ، فيطلبون منّا أن
نحلف لهم ويخلّون سبيلنا ، ولا يرضون منّا إلاّ بذلك ، قال : فاحلف لهم ، فهو أحلّ
من التمر والزبد ( 5 ) . وسئل عليّ ( عليه السلام ) عن الرجل يحلف لصاحب العشور يحوز
بذلك ماله ، فقال : نعم ( 6 ) . سأل محمّد بن أبي الصبّاح أبا الحسن ( عليه السلام ) : أن اُمّه
تصدّقت عليه بنصيب لها في دار ، فكتبه شراء ، فأراد بعض الورثة أن يحلفه على
أنّه نقدها الثمن ولم ينقدها شيئاً فقال : احلف له ( 7 ) ( لكن إن كان يحسن التورية
وجب أن يورّي ما يخلص به من الكذب ) لوجوب اجتنابه ما أمكن ( ولو
لم يحسن ) التورية ( جاز الحلف ) كاذباً ( ولا إثم ولا كفّارة ) عليه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 118 ب 3 من أبواب الأيمان ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 115 ب 1 من أبواب الأيمان ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 117 ب 2 من أبواب الأيمان ح 1 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 364 ح 4289 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 135 ب 12 من أبواب الأيمان ح 6 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 135 ب 12 من أبواب الأيمان ح 8 ، وفيه : عن الصادق ( عليه السلام ) .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 175 ب 43 من أبواب الأيمان ح 1 .