للأيمان ، ولقوله تعالى : ولا تطع كلّ حلاّف مهين ( 1 ) .
( وإمّا مكروهة كالمتعلّقة بفعل المكروه ) .
( وإمّا محرّمة كالكاذبة والمتعلّقة بفعل الحرام ) .
( والأيمان الصادقة كلّها مكروهة إلاّ مع الحاجة ) فربما وجبت وربما
استحبّت . ويدلّ على الكراهة الآيتان ، والاعتبار ، والأخبار وهي كثيرة كقول
الصادق ( عليه السلام ) في خبر أبي أيوب الخزاز : لا تحلفوا بالله صادقين ولا كاذبين ، فإنّ
الله عزّ وجلّ يقول : ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم ( 2 ) . وفي حسن ابن سنان :
اجتمع الحواريّون إلى عيسى ( عليه السلام ) فقالوا له : يا معلّم الخير أرشدنا فقال لهم : إنّ
موسى نبيّ الله أمركم أن لا تحلفوا بالله كاذبين وأنا آمركم أن لا تحلفوا بالله كاذبين
ولا صادقين ( 3 ) . ولسدير من حلف بالله كاذباً كفر ، ومن حلف بالله صادقاً أثم ، إنّ
الله عزّ وجلّ يقول : ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم ( 4 ) . وخبر عليّ بن مهزيار قال :
كتب رجل إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) يحكي له شيئاً فكتب إليه : والله ما كان ذلك ، وإنّي
لأكره أن أقول " والله " على حال من الأحوال ولكنه غمّني أن يقال ما لم يكن ( 5 ) .
ومن العامّة ( 6 ) من قال : إنّ الأيمان كلّها مكروهة ، لقوله تعالى : ولا تجعلوا الله
عرضة لأيمانكم ( وتتأكّد الكراهة في الغموس ) أي الحلف الصادق على
الماضي ، وهو غير معهود في معناه لكن في العين : أنّ اليمين الغموس هي الّتي لا
استثناء فيها ( على قليل المال ) ويختلف باختلاف الشخص والحال ، ففي مرسل
هامش
( 1 ) القلم : 10 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 116 ب 1 من أبواب الأيمان ح 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 115 ب 1 من أبواب الأيمان ح 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 116 ب 1 من أبواب الأيمان ح 6 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 115 ب 1 من أبواب الأيمان ح 1 .
( 6 ) المغني لابن قدامة : ج 11 ص 164 .