اليوم زيد ، لظنّه إجابته فلم يأت . ومن العامّة ( 1 ) من أوجب الكفّارة على المقسم
( ولا ) تنعقد ( على المستحيل ) عقلا أو عادة كالجمع بين النقيضين ( و )
صعود السماء ومعناه أنّه ( لا يجب بتركه كفّارة وإنّما تنعقد على الممكن )
فإنّ الاستحالة ينافي نيّة الحلف عليه إلاّ أن لا يكون عالماً بالاستحالة حين
الحلف كأن يقول : لأقتلنّ زيداً وكان قد مات وهو لا يعلم ، وللإجماع كما في
الخلاف ( 2 ) ولما دلّ من الأخبار ( 3 ) على انحصار الانعقاد فيما فيه برّ وطاعة
( فإن ) حلف على ممكن و ( تجدّد العجز ) مستمرّاً إلى انقضاء وقت المحلوف
عليه أو أبداً إن لم يتقيّد بوقت ( انحلّت كمن يحلف ليحجّ عامه ) أو عام كذا
( فيعجز ) إلاّ أن يتّسع الوقت وفرط بالتأخير .
( واليمين إمّا واجبة ) وإن كذب فيها ( مثل أن يتضمّن تخليص معصوم
الدم من القتل ) كما قال ( عليه السلام ) في خبر السكوني احلف بالله كاذباً ونجّ أخاك من
القتل ( 4 ) لكن يجب التورية في الكاذب إن أمكنت .
( وإمّا مندوبة كالّتي يتضمّن الصلح بين المتخاصمين ) كما يفهم بطريق
الأولى من قوله تعالى : ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبرّوا وتتّقوا وتصلحوا
بين الناس ، فقد روي فيه عن الصادق ( عليه السلام ) بعدّة طرق إذا دعيت لصلح بين اثنين
فلا تقل على يمين أن لا أفعل ( 5 ) .
( وإمّا مباحة كالّتي تقع على فعل مباح ) أو تركه مع الحاجة لما سيأتي
ما ( لم تكثر ) فإنّ الإكثار منها مكروه ، لورود النهي ( 6 ) عن جعل الله عرضة
هامش
( 1 ) الشرح الكبير : ج 11 ص 181 .
( 2 ) الخلاف : ج 6 ص 116 المسألة 8 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 152 ب 24 من أبواب الأيمان .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 134 ب 12 من أبواب الأيمان ح 4 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 176 ب 44 من أبواب الأيمان ح 2 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 115 ب 1 من أبواب الأيمان .