( ولا يحنث بالكبد والقلب والرئة والمصران ) جمع مصير وهو المعاء ،
كرغيف ورغفان ( والكرش والمرق ) وهو واحد من مراق البطن ، وهي مارق
منه عند الصفاق أسفل السرّة ، وقيل : لا واحد لها ( 1 ) وقال ابن إدريس ( 2 ) يحنث
بالقلب ، لشمول اللحم له . ويؤيّده التعبير عنه في الأخبار بالمضغة ( 3 ) . واستشكل فيه
في التحرير ( 4 ) والمختلف ( 5 ) والإرشاد ( 6 ) والتلخيص وزاد فيه التردّد في الكبد ( 7 ) .
( ولا يحنث في الشحم باللحم ) لتغاير الاسمين والحقيقتين خلافاً لأبي
عليّ ( 8 ) فاحتاط بتركهما إلاّ مع الإفراد بالنيّة ( ولا شحم الظهر ) وهو الأبيض
الملاصق للأحمر الغير المختلط به الّذي يسمّى سميناً ( على إشكال ) من إطلاق
الشحم عليه عرفاً ، وقوله تعالى : حرّمنا عليهم شحومهما إلاّ ما حملت ظهورهما ( 9 )
وهو خيرة السرائر ( 10 ) والمختلف ( 11 ) والتحرير ( 12 ) والشرائع ( 13 ) . ومن أنّه لحم
أبيض ولذا يحمر عند الهزال وهو خيرة الشيخ ( 14 ) ولا بالألية ( ولا بما في الجنب
أو تضاعيف اللحم ) من الأبيض المسمّى بالسمين ، ويجري فيه الإشكال للتردّد
في صدق الاسم .
( ولا يحنث في اللبن بالزبد ) إذا لم يكن معه لبن ظاهر ( والسمن
والجبن ) لاختلاف الاسم . وللعامّة ( 15 ) قول بالحنث بكلّ ما يعمل منه ( ويحنث
هامش
( 1 ) لسان العرب : ج 10 ص 342 ( مادّة مرق ) .
( 2 ) السرائر : ج 3 ص 51 .
( 3 ) الخصال : ج 1 ص 31 ح 109 .
( 4 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 101 س 24 .
( 5 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 164 .
( 6 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 86 .
( 7 ) تلخيص المرام ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 32 ص 148 .
( 8 ) حكاه عنه العلاّمة في مختلف الشيعة : ج 8 ص 165 .
( 9 ) الأنعام : 146 .
( 10 ) السرائر : ج 3 ص 56 .
( 11 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 165 .
( 12 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 101 س 25 .
( 13 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 174 .
( 14 ) المبسوط : ج 6 ص 241 .
( 15 ) المجموع : ج 18 ص 64 .