( وهي ) اليمين ( الغموس ) لغمسها الحالف بها في الذنب ، إذ لا كفّارة لها .
وعن الصادق ( عليه السلام ) في مرسل عليّ بن حديد : واليمين الغموس الّتي توجب النار
الرجل يحلف على حقّ امرئ مسلم على حبس ماله ( 1 ) . وفي رواية اُخرى : وأمّا
الّتي عقوبتها دخول النار فهو أن يحلف الرجل على مال امرئ مسلم أو على حقّه
ظلماً ، فهذه يمين غموس توجب النار ، ولا كفّارة عليه في الدنيا ( 2 ) . وهو قسم من
اليمين على الماضي أحقّ باسم الغموس ، إذ لا يكفّرها الاستغفار وحده .
( وإنّما ينعقد ) اليمين ( على المستقبل ) وإن عبّر عنه بالحال - كأن يقول
لأفعلنّ الآن - لانصرافه إلى الزمان المتّصل بالتكلّم وهو مستقبل .
( ولا ينعقد على فعل الغير ) وهي يمين المناشدة ( لا في حقّ الحالف
ولا ) في حقّ ( المقسم عليه ) بالاتّفاق ؛ للأصل ، وخبر عبد الرحمن بن أبي
عبد الله سأل الصادق ( عليه السلام ) عن الرجل يقسم على الرجل في الطعام ليأكل فلم يطعم
فهل عليه في ذلك كفّارة ؟ وما اليمين الّتي يجب فيها الكفّارة ؟ فقال : الكفّارة في
الّذي يحلف على المتاع أن لا يبيعه ولا يشتريه ثمّ يبدو له فيكفّر عن يمينه ( 3 ) .
وخبر حفص وغيره عنه ( عليه السلام ) أنّه سئل عن الرجل يقسم على أخيه ، قال : ليس عليه
شيء إنّما أراد إكرامه ( 4 ) .
وأمّا قول عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) في مرسل عبد الله بن سنان : إذا أقسم الرجل
على أخيه فلم يبرّ قسمه ، فعلى المقسم كفّارة اليمين ( 5 ) فمع الإرسال واحتمال
الاستحباب يحتمل أن يراد بالمقسم عليه أنّه أقسم عنه كأن يقول : والله ليأتينّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 127 ب 9 من أبواب الأيمان ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 127 ب 9 من أبواب الأيمان ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 154 ب 24 من أبواب الأيمان ح 5 ، وفيه : " فيبدو له فيه فيكفّر " .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 174 ب 42 من أبواب الأيمان ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 174 ب 42 من أبواب الأيمان ح 4 .