السؤال أنّه لا يعرف في الغالب طيران طير الماء ، وفي خبر سماعة الّذي سمعت
بعضه فكل الآن من طير البرّ ما كان له حوصلة ، ومن طير الماء ما كان له قانصة
كقانصة الحمام لا معدة كمعدة الإنسان ( 1 ) ولعلّ التفصيل لكون الغالب ذلك أو لكون
القانصة في طير الماء أظهر والحوصلة في غيرها ، ولذا نصّ على التعميم فيما سمعته
منه . وتخصيص القانصة في بعض الأخبار ( 2 ) والنهي عن أكل ما ليست له لعلّه لتلازم
الثلاثة ولو غالباً . وخبر مسعدة ( 3 ) يدلّ على اشتراط الحلّ بانتفاء علامة التحريم .
( ويحرم أيضاً الخشّاف ) وهو لغة في الخفاش وهو الوطواط نصّ عليه
جماعة منهم الشيخ ( 4 ) والقاضي ( 5 ) وابن إدريس ( 6 ) والمحقّق ( 7 ) وحكى ابن إدريس
الإجماع عليه ، ويدلّ عليه ما دلّ على أنّه مسخ وما دلّ على حرمة ما كان صفيفه
أكثر . ( والطاووس ) لقول الرضا ( عليه السلام ) في خبر سليمان بن جعفر : الطاووس لا
يحلّ أكله ولا بيضه ( 8 ) وفي خبر آخر له : الطاووس مسخ ، كان رجلا جميلا فكابر
امرأة رجل مؤمن تحبّه فوقع بها ثمّ راسلته بعد ذلك فمسخهما الله تعالى طاووسين
اُنثى وذكراً فلا يؤكل لحمه ولا بيضه ( 9 ) . ( والزنابير والبقّ ) لكونهما من
الحشرات ، ولورود الخبر بكون الزنبور مسخاً ( 10 ) وللاستخباث على ما قيل ( 11 ) .
( وبيض ما يحرم أكله ، لا ) بيض ( ما يحلّ ) فإنّه حلال ، بالاتّفاق فيهما كما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 345 ب 18 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 345 ب 18 من أبواب الأطعمة المحرّمة .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 345 ب 18 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 4 .
( 4 ) النهاية : ج 3 ص 82 .
( 5 ) المهذّب : ج 2 ص 429 .
( 6 ) السرائر : ج 3 ص 104 .
( 7 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 221 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 313 ب 2 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 5 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 314 ب 2 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 6 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 314 ب 2 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 7 .
( 11 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 160 س 21 .