للبواسير ووجع الظهر ، وهو ممّا يعين على كثرة الجماع ( 1 ) . ( وأغلظ منه ) أي
الحباري ( كراهة الصرد ) مهمل الحروف كرطَب طائر فوق العصفور يصيد
العصافير ، قال نضر بن شميل : ضخم الرأس ضخم المنقار ، له برثن عظيم أبقع نصفه
أسود ونصفه أبيض ، لا يقدر عليه أحد ، وهو شرير النفس ، شديد النقرة ، غذاؤه من
اللحم ، وله صفير مختلف يصفر لكلّ طائر يريد صيده بلغته فيدعوه إلى التقرّب منه
فإذا اجتمعن إليه شدّ على بعضهنّ ، وله منقار شديد فإذا نقر واحداً قدّه من ساعته
وأكله ، ومأواه الأشجار ورؤوس التِلاع وأعالي الحصون ( 2 ) قيل : ويسمّى المجوَف
لبياض بطنه ، والأخطب لخضرة ظهره ، والأخيل لاختلاف لونه ( 3 ) وقال الصنعاني : إنّه
يسمّى السميط ( 4 ) مصغّراً . ( والصوّام ) بضمّ الصاد وتشديد الواو ، وهو طائر أغبر
اللون طويل الرقبة أكثر ما يبيت في فيء النخل ، كذا في السرائر ( 5 ) والتحرير ( 6 ) .
( والشقراق ) بكسر الشين المعجمة والقاف وتشديد الراء كطرّماح ، وربّما
فتح الشين والكسر أقيس ، لفقد فعلال بالفتح في الأوزان ، وجاء بتخفيف القاف
وتثليث الشين ، وربّما قيل : شرقراق وهو طائر أخضر مليح بقدر الحمام خضرته
حسنة مشبعة في أجنحته سواد ويكون مخططاً بحمرة وخضرة وسواد ، قال
الجاحظ : إنّه ضرب من الغربان ( 7 ) . وشدّة كراهتها بالنسبة إلى الحباري لوجود
صريح النهي عن قتلها . أمّا الصرد والصوّام فسمعت خبرهما ، وأمّا الشقراق فقال
الصادق ( عليه السلام ) في خبر عمّار : كره قتله لحال الحيّات قال : وكان النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) يوماً
يمشي فإذا بشقراق قد انقض فاستخرج من خفّه حيّة ( 8 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 350 ب 21 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 1 .
( 2 ) حياة الحيوان : ج 1 ص 612 .
( 3 ) المصباح المنير : ص 338 .
( 4 ) المصباح المنير : ص 338 .
( 5 ) السرائر : ج 3 ص 103 .
( 6 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 160 س 17 . ليس فيهما لفظة فيء .
( 7 ) لم نعثر عليه ونقله عنه في حياة الحيوان : ج 1 ص 605 ( مادة شقراق ) .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 251 ب 43 من أبواب الصيد ح 1 .