الكبير الأسود الّذي يأكل الجيف ويفرس ويسكن الخربان ، والمراد هنا المعنى
الأوّل لأنّ فيه الخلاف ( ففي تحريمهما خلاف ) ففي الخلاف استظهر حرمة
الغربان بأنواعها ، لإجماع الفرقة ، وعموم الأخبار في تحريم الغراب ( 1 ) ووافقه
القاضي ( 2 ) والمصنّف في المختلف ، ويدلّ عليه قول الكاظم ( عليه السلام ) في صحيح أخيه
عليّ بن جعفر : لا يحلّ شيء من الغربان زاغ ولا غيره ( 3 ) . وفي النهاية ( 4 ) وكتابي
الأخبار ( 5 ) كرّهه مطلقاً لقول أحدهما ( عليهما السلام ) في خبر زرارة : أنّ أكل الغراب ليس
بحرام إنّما الحرام ما حرّم الله في كتابه ، ولكن الأنفس تتنزّه عن كثير من ذلك
تقززاً ( 6 ) . وحرّم ابن إدريس ما عدا غراب الزرع ( 7 ) وهو خيرة التحرير ( 8 ) .
( ويحرم كلّ ما ) لم يكن له دفيف أو ( كان صفيفه أكثر من دفيفه ، ولو
تساويا أو كان الدفيف أكثر لم يحرم ) لقول الباقر ( عليه السلام ) في صحيح زرارة : كل
ما دفّ ، ولا تأكل ما صفّ ( 9 ) قال في الفقيه ( 10 ) ونحوه قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر ابن أبي
يعفور ( 11 ) وفي حديث آخر إن كان الطير يصفّ ويدفّ وكان دفيفه أكثر من صفيفه
اُكل ، وإن كان صفيفه أكثر من دفيفه فلا يؤكل ( 12 ) وفي خبر سماعة قال الصادق ( عليه السلام )
وكلّ ما صفّ وهو ذو مخلب فهو حرام والصفيف كما يطير البازي والصقر والحِدَأة
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 6 ص 85 المسألة 15 .
( 2 ) المهذّب : ج 2 ص 429 ، نسبه إلى الكراهة .
( 3 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 288 .
( 4 ) النهاية : ج 3 ص 82 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 19 ذيل الحديث 73 ، الاستبصار : ج 4 ص 66 ذيل الحديث 238 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 328 ب 7 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 1 .
( 7 ) السرائر : ج 3 ص 103 .
( 8 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 160 س 12 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 346 ب 19 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 1 .
( 10 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 321 ح 4146 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 347 ب 19 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 3 .
( 12 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 347 ب 19 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 4 .