الحسين بن داود الرقّي قال : بينما نحن قعود عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذ مرّ رجل بيده
خطّاف مذبوح ، فوثب إليه أبو عبد الله ( عليه السلام ) حتّى أخذه من يده ثمّ رمى به ، ثمّ قال :
أعالمكم أمركم بهذا أم فقيهكم ؟ لقد أخبرني أبي عن جدّي أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
نهى عن قتل الستّة النملة والنحلة والضفدع والصرد والهدهد والخطّاف ( 1 ) ولقول
الصادق ( عليه السلام ) في خبر عمّار : خرء الخطّاف لا بأس به ، وهو ممّا يحلّ أكله ، ولكن
كره أكله ، لأنّه استجار بك وآوى في منزلك ، وكلّ طير يستجير بك فأجره ( 2 ) .
وحرّمه الشيخ في النهاية ( 3 ) وابنا إدريس ( 4 ) والبرّاج ( 5 ) لأخبار النهي ، وضعف
خبري عمّار ، مع احتمال الأوّل للإنكار . ( والفاختة ) لقول الصادق ( عليه السلام ) : إنّها
طائر شوم يقول فقدتكم ( 6 ) وهو ضعيف سنداً ودلالة . ( والقبّرة ) وهي القنبرة
لنحو قول الرضا ( عليه السلام ) في خبر سليمان الجعفري : لا تأكلوا القنبرة ولا تسبّوها ولا
تعطوها الصبيان يلعبون بها ، فإنّها كثيرة التسبيح لله تعالى ، وتسبيحها لعن الله
مبغضي آل محمّد ( 7 ) . ( والحباري ) على رواية شاذّة كذا في التحرير ( 8 )
والسرائر ( 9 ) وقال الصادق ( عليه السلام ) في صحيح ابن سنان : إن كانت له قانصة فكل ( 10 )
وفي صحيح كردين المسمعي : وددت أنّ عندي منه فآكل منه حتّى أمتلئ ( 11 ) وقال
الكاظم ( عليه السلام ) في خبر نشيط بن صالح : لا أرى بأكل الحباري بأساً ، وأنّه جيّد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 247 ب 39 من أبواب الصيد ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 248 ب 39 من أبواب الصيد ح 5 .
( 3 ) النهاية : ج 3 ص 82 .
( 4 ) السرائر : ج 3 ص 104 .
( 5 ) المهذّب : ج 2 ص 429 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 386 ب 41 من أبواب أحكام الدّواب ح 2 ، نقلا بالمعنى .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 249 ب 41 من أبواب الصيد ح 1 .
( 8 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 160 س 16 .
( 9 ) السرائر : ج 3 ص 103 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 350 ب 21 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 3 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 350 ب 21 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 2 .