والخنافس وبنات وردان والصراصر والجرذان والقنفذ والضبّ واليربوع
والذباب والقمّل والنمل والبراغيث والوبر ) بالسكون دويبة كالسنّور أو أكبر
أو أصغر لها ذنب يشبه ألية الغنم ولذا يسمّى بغنم بني إسرائيل ، قال في الخلاف :
سوداء أكبر من ابن عرس تأكل وتجتر ( 1 ) . قلت وما في الفقيه عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) كلّ
شيء يجتر فسؤره حلال ولعابه حلال ( 2 ) فإن سلّم فإمّا أن يستثنى منها الوبر أو
المراد لعابه الّذي يدخل في سؤره ويستهلك به . ( والفنك ) بالتحريك دويبة
فروها من أحسن الفراء تجلب كثيراً من بلاد الصقالبة . ( والسموّر والسنجاب
والعظايا واللحكة ) كهمزة ، قال الجوهري : أظنّها مقلوبة من الحلكة ( 3 ) ويقال
لها : اللحكا والحلكا بالقصر والمدّ وهي دويبة زرقاء تبرق يشبه العظاية تغوص في
الرمل كما يغوص طير الماء في الماء . أمّا ما كان منها من المسوخ فيدلّ على
حرمته نحو قول الكاظم ( عليه السلام ) في خبر الحسين بن خالد : قد حرّم الله عزّ وجلّ
لحوم الأمساخ ( 4 ) . وأمّا غيرها فإن كان ممّا يستخبث أمكن التمسّك فيه بقوله
تعالى " ويحرم عليكم الخبائث " ( 5 ) وعن أبي حمزة قال : سأل أبو خالد الكابلي
عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) عن أكل لحم السنجاب والفنك والصلاة فيهما ، فقال أبو
خالد : إنّ السنجاب يأوي إلى الأشجار ، قال : فقال : إن كان له سَبَلة كسبلة السنور
والفأرة فلا يؤكل لحمه ولا تجوز الصلاة فيه ، ثمّ قال : أمّا أنا فلا آكله ولا أُحرّمه ( 6 ) .
( والثاني ) وهو الوحشي ، وكأنّه لا خلاف في أنّه ( يحلّ منه
البقر والكباش الجبليّة والغزلان واليحامير ) جمع يحمور وهي دابّة لها قرنان
طويلان كأنّهما منشاران رُبّما نشرت بهما الأشجار ، قيل : إنّها
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 6 ص 77 المسألة 7 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 8 ح 9 .
( 3 ) الصحاح : ج 4 ص 1606 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 313 ب 2 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 2 .
( 5 ) الأعراف : 157 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 373 ب 41 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 1 .