الماء عنه فذلك المتروك ( 1 ) .
( ولو ذبح حيوان البحر ) ما يشبه منه ما لا يقبل التذكية من حيوان البرّ
( مثل كلبه و ) ما يشبه ما يقبلها منه مثل ( فرسه و ) ما لا يشبه شيئاً منهما
( غيرهما لم يحلّ ) أكله اتّفاقاً لما مرّ من حرمة ما سوى السمك ، ولكن جميع
ذلك يقبل التذكية إن كانت له نفس سائلة حتّى كلبه وخنزيره ، فيطهر ويجوز
استعماله في غير الأكل للعموم .
( المطلب الثاني في حيوان البرّ )
( وهو إمّا إنسيّ أو وحشيّ ، فالأوّل يحلّ منه الإبل والبقر والغنم )
بإجماع المسلمين وكرّه الحلبي ( 2 ) الإبل والجاموس ( ويكره الخيل والبغال
والحمير الأهليّة ) صفة للثلاثة ( وأدونها ) كراهة ( الخيل ثمّ الحمير )
وأشدّها البغال .
هذا هو المشهور ، للأصل ، والنصوص من الآية ( 3 ) والأخبار ، كصحيح محمّد
ابن مسلم ، أنّه سأل الباقر ( عليه السلام ) عن سباع الطير والوحش حتّى ذكر له القنافذ
والوطواط والحمر والبغال والخيل ، فقال : ليس الحرام إلاّ ما حرّم الله في كتابه ،
وقد نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم خيبر عن أكل لحوم الحمير وإنّما نهاهم من أجل
ظهورهم أن يفنوه ، وليست الحمر بحرام ، ثمّ قال : إقرأ هذه الآية : " قل لا أجد فيما
أُوحي إليّ " الآية ( 4 ) . لكن إن عمل بظاهره حلّت القنافذ وسائر ما ذكر فيه ، وإن أُوّل
الحرام بما نصّ في الكتاب على تحريمه لم يفد المطلوب . وخبر آخر له ، أنّه سأله
عن لحوم الخيل والبغال ، فقال : حلال ولكنّ الناس يعافونها ( 5 ) وحسنه مع زرارة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 302 ب 13 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 6 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 279 .
( 3 ) النحل : 8 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 327 ب 5 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 6 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 326 ب 5 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 3 .