والشيخ ( 1 ) بيوم إلى الليل لرواية الجوهري ( 2 ) و ( يطعم فيها ) أي في
المدّة المذكورة ( علفاً طاهراً بالأصالة ) وإن تنجّس بالعرض ( على
إشكال ) : من إطلاق الخبر وأنّ أكله ليس من الجلل فيكفي في زواله ، ومن
الاحتياط والاستصحاب وإطلاق الأصحاب العلف الطاهر وهو حقيقة فيما ليس
بنجس ذاتاً ولا عرضاً .
( والبيض تابع ) في الحلّ والحرمة للحيوان ( فإن اشتبه بيض المحلّل
بالمحرّم اُكل الخشن خاصّة ) كذا ذكره أكثر الأصحاب ، ولم أقف على مستنده ،
ولعلّهم استندوا إلى خبر أو تجربة . ثمّ الأكثر أطلقوا أنّه يؤكل من بيض السمك
الخشن دون الأملس ، وفهم منه ابن إدريس أنّ بيض ما حلّ منها إذا انقسمت
إلى خشن وأملس اُكل الخشن خاصّة ، فقال : لا دليل على صحّة هذا القول من
كتاب ولا سنّة ولا إجماع ، ولا خلاف أنّ جميع ما في بطن السمك طاهر ، ولولا
كان ذلك صحيحاً لما حلّت الصحناة ( 3 ) وفهم منه المصنّف والمحقّق ( 4 ) أنّه عند
الاشتباه يعتبر بذلك .
( ويجوز صيد السمك بالنجس كالدم والعذرة والميتة ) للأصل ، وإن
حرّمنا استعمال الميتة بأنواعه لم يحرّم السمك المصيد بها .
( ولو قذفه البحر حيّاً أو نضب عنه حيّاً وأدرك ففي أكله إشكال )
قد تقدّم ( أقربه اشتراط أخذه حيّاً ) لما مرّ ، وسأل عمّار بن موسى
الصادق ( عليه السلام ) عن الّذي ينضب عنه الماء من سمك البحر ، قال : لا تأكله ( 5 ) وروى
محمّد بن مسلم عن الباقر ( عليه السلام ) قال : لا يؤكل ما نبذه الماء من الحيتان وما نضب
هامش
( 1 ) النهاية : ج 3 ص 79 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 357 ب 28 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 7 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 113 .
( 4 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 218 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 80 ح 345 .