سألاه ( عليه السلام ) عن لحم الحمير الأهليّة ، فقال : نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن أكلها يوم خيبر
وإنّما نهى عن أكلها لأنّها كانت حمولة الناس وإنّما الحرام ما حرّمه الله عزّ وجلّ
في القرآن ( 1 ) وأخبار تحليل ألبان الأتن كحسن العيص ، سأل الصادق ( عليه السلام ) عن
شرب ألبان الأتن ، فقال : لا بأس بها ( 2 ) .
وحرّم المفيد ( 3 ) الحمير والبغال والهجن من الخيل وجعلها ممّا لا تقع عليه
الذكاة ، لأخبار النهي كصحيح ابن مسكان ، سأل الصادق ( عليه السلام ) عن لحوم الحمير ،
فقال : نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن أكلها يوم خيبر ( 4 ) وسأله عن أكل الخيل والبغال ،
فقال : نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عنها ، فلا تأكلها إلاّ أن تضطرّ إليها ( 5 ) وصحيح سعد بن
سعد الأشعري ، سأل الصادق ( عليه السلام ) عن لحوم البراذين والخيل والبغال ، فقال :
لا تأكلها ( 6 ) . وحملت على الكراهة جمعاً . وحرّم الحلبي البغل ( 7 ) . ثمّ ما ذكر من
كون البغل أشدّ من الحمار هو المشهور ، واستدلّوا له بتركّبه من كراهتين . وقيل ( 8 )
بالعكس لخفّة كراهة أحد أبوي البغل ، وهو أظهر ، والأولى الاستدلال له بكثرة
أخبار النهي عن الحمار .
( ويحرم ما عداها من الكلب والسنّور وسائر الحشرات ) - أي جميعها
فهو أحد استعمالي سائر ، وإن أنكره المحقّقون - وأراد منها ما يعم الإنسيّة منها
والوحشيّة ، والظاهر الاتّفاق على حرمتها ( كالحيّة والفأرة والعقرب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 322 ب 4 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 89 ب 60 من أبواب الأطعمة المباحة ح 3 وفيه : " اشربها " بدل
" لا بأس بها " .
( 3 ) المقنعة : ص 768 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 323 ب 4 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 4 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 325 ب 5 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 1 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 326 ب 5 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 5 وفيه : " عن
الرضا ( عليه السلام ) " .
( 7 ) الكافي في الفقه : ص 277 .
( 8 ) السرائر : ج 3 ص 98 .