الخبر وغيره ( ما يموت في الماء سواء كان ) موته ( بسبب كسخونة الماء )
وبرودته ( وضرب العلق ) أي نشوب نحو الشبكة أو آلة البكر أو تلك الدويبة
( أو بغيره ) أو حتف أنفه خلافاً لأبي حنيفة ( 1 ) فأحلّ ما مات بسبب . وذكر
الصدوق ( 2 ) والمفيد ( 3 ) والسيّد ( 4 ) والسلاّر ( 5 ) وبنو حمزة ( 6 ) وإدريس ( 7 ) وسعيد ( 8 )
والمصنّف في التحرير ( 9 ) : أنّه إذا وجد سمكة ولا يدري أذكيّة هي أم لا ، فليعتبرها
فإن طفت على الماء مستلقيةً على ظهرها فهي غير ذكيّة ، وإن طفت عليه على
وجهها فهي ذكيّة . قال السيّد : ويجب على هذا الاعتبار أن يقول : أصحابنا في
السمك الطافي على الماء أنّه ليس بمحرّم على الإطلاق بل يعتبرونه بما ذكرناه ،
فإن وجدوا طافياً على ظهره أو وجهه عملوا بحسب ذلك ، واستدلّ عليه
بالإجماع ( 10 ) . وقال ابن زهرة : يعتبر في السمك بطرحه في الماء فإن رسب فهو
ذكيّ وإن طفا فهو ميّت ( 11 ) فاستدلّ عليه بالإجماع .
( وكذا ) يحرم ( ما يموت في الشبكة الموضوعة في الماء أو
الحظيرة ) الموضوعة ( فيه ) وقد مرّ الكلام فيهما .
( والجلاّل ) منه ( حرام ) كهو من غيره ( وهو ما يأكل العذرة ) لا غير
( إلاّ أن يستبرأ بجعله في الماء يوماً وليلة ) كما عند الأكثر ، لخبر يونس بن
عبد الرحمن سأل الرضا ( عليه السلام ) عنه فقال : ينتظر به يوم وليلة ( 12 ) واكتفى الصدوق ( 13 )
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير : ج 15 ص 65 .
( 2 ) المقنع : ص 423 .
( 3 ) المقنعة : ص 577 .
( 4 ) الانتصار : ص 188 .
( 5 ) المراسم : ص 207 .
( 6 ) الوسيلة : ص 355 .
( 7 ) السرائر : ج 3 ص 100 .
( 8 ) الجامع للشرائع : ص 386 .
( 9 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 160 س 30 .
( 10 ) الانتصار : ص 188 .
( 11 ) الغنية : ص 401 .
( 12 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 357 ب 28 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 5 .
( 13 ) المقنع : ص 421 .