والظاهر أنّ الجرّي هو الجريث وفي مكاسب السرائر ( 1 ) : وأنّهما اثنان ، وهو
موافق لبعض كتب اللغة ، وفي بعضها أنّ الجرّيث هو المارماهي .
( وفي المارماهي والزمّار ) وهو الزمّير كسكّيت ( والزهو ) بالزاء
المعجمة قاله ابن إدريس ، قال : لا قشر له ولا هو سمك ( 2 ) ( روايتان ) سمعتهما
في الأوّلين . وأمّا الزهو فروى إسحاق صاحب الحيتان قال : خرجنا بسمك نتلقّى
به أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) وقد خرجنا من المدينة وقد قدم هو من سفر له فقال :
ويحك يا فلان لعل معك سمكاً فقلت : نعم ، يا سيّدي جعلت فداك فقال : انزلوا ثمّ
قال ويحك لعلّه زهو ؟ قال : قلت : نعم ، فأريته ، فقال : اركبوا لا حاجة لنا فيه والزهو
سمك ليس له قشر ( 3 ) فهي رواية الحرمة ، وما تقدّم يكفي في حلّه . وبإزائهما
قولان : فالأكثر ومنهم الشيخ في موضعين من النهاية ( 4 ) الحرمة حتّى أنّه في
الحدود أوجب قتل مستحلّها ( 5 ) وفي الانتصار ( 6 ) الإجماع عليه ، والقول الآخر
للشيخ في كتابي الأخبار ( 7 ) وموضع من النهاية بالكراهة .
( ولا بأس بالربيثا ) بفتح الراء وكسر الباء كذا في السرائر ( 8 ) . ففي صحيح
محمّد بن إسماعيل ، أنّه كتب إلى الرضا ( عليه السلام ) اختلف الناس في الربيثا فما تأمرني
به فيها ؟ فكتب ( عليه السلام ) لا بأس بها ( 9 ) وفي الحسن عن عمر بن حنظلة قال : حملت إليَّ
ربيثا يابسة في صرّة ، فدخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فسألته عنها ، فقال : كلها فلها
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 222 .
( 2 ) السرائر : ج 3 ص 99 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 337 ب 11 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 1 .
( 4 ) النهاية : ج 2 ص 99 .
( 5 ) النهاية : ج 3 ص 319 .
( 6 ) الانتصار : ص 186 - 187 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ذيل الحديث 14 ، الاستبصار : ج 4 ص 59 ذيل الحديث 206 .
( 8 ) السرائر : ج 3 ص 99 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 338 ب 12 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 3 .