( ويحرم ما لا فلس له كالجرّيّ ) بكسر الجيم والراء المهملة وشدّها
مع الياء في المشهور ، وفي الانتصار ( 1 ) الإجماع عليه ، ويؤيّده نحو
قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خبر أبي سعيد : لا تشتروا الجريث ولا المارماهي
ولا الطافي على الماء ولا تبيعوه ( 2 ) وقول الصادق ( عليه السلام ) في مرسل ابن فضال :
الجرّيّ والمارماهي والطافي حرام في كتاب عليّ ( عليه السلام ) ( 3 ) والأخبار العامّة ( 4 ) في
حرمة ما لا قشر له .
لكنّ في الصحيح أنّ زرارة سأل الباقر ( عليه السلام ) عن الجرّيث ؟ فقال : " قل لا أجد
فيما اُوحي إليَّ محرّماً على طاعم يطعمه " إلى آخر الآية ، ثمّ قال : لم يحرّم الله
شيئاً من الحيوان في القرآن إلاّ الخنزير بعينه ، ويكره كلّ شيء من البحر ليس له
قشر مثل الورق وليس بحرام إنّما هو مكروه ( 5 ) .
وأنّ محمّد بن مسلم سأل الصادق ( عليه السلام ) عن الجري والمارماهي والزمّير
وما ليس له قشر من السمك أحرام هو ؟ فقال لي : يا محمّد اقرأ هذه الآية الّتي
في الأنعام " قل لا أجد فيما اُوحي إليّ محرّماً " قال : فقرأتها حتّى فرغت منها ،
فقال : إنّما الحرام ما حرّم الله ورسوله في كتابه ، ولكنّهم قد كانوا يعافون أشياء
فنحن نعافها ( 6 ) .
فإن كان الإجماع منعقداً على تحريمه لم يكن بدّ من حملها على التقيّة ، وأنّ
المراد بالحرام ما قابل الفريضة بأحد معانيها وهو ما نصّ في الكتاب على تحريمه .
ولعدم وجدان الخلاف فيه قطع المصنّف بحكمه .
هامش
( 1 ) الانتصار : ص 186 - 187 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 333 ب 9 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 14 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 334 ب 9 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 15 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 329 ب 8 من أبواب الأطعمة المحرّمة .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 334 ب 9 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 19 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 335 ب 9 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 20 .