( ولو ضرب السمكة بآلة في الماء فصيّر حياتها غير مستقرّة ثمّ
أخرجها ) قبل الموت ( فالأقرب التحريم ) لأنّ زوال الاستقرار بمنزلة الموت
الّذي لا يدرك معه ذكاة المذبوحات ، فكذا ذكاة السمك . ويحتمل الحلّ لصدق
الحيّ عليه وإخراجه حيّاً في الجملة .
( وذكاة الجراد أخذه ) باليد أو الآلة ( حيّاً ، ولا يشترط الإسلام في
آخذه ) للأصل ، وعموم نحو قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : الجراد ذكيّ فكله ( 1 ) خلافاً
لابن زهرة ( 2 ) وظاهر المفيد ( 3 ) كما تقدّم في السمك . ( ولا التسمية ) لذلك . ( ولو
أخذه ميّتاً لم يحلّ ) اتّفاقاً كما يظهر ، ولصحيح عليّ بن جعفر سأل أخاه عن
الجراد نصيبه ميّتاً في الصحراء أو في الماء أيؤكل ؟ فقال : لا تأكله ( 4 ) .
( ولا يحلّ الدبى ) كالعصى اتّفاقاً كما في الغنية ( 5 ) ( وهو الصغير منه إذا
لم يستقلّ بالطيران ) كذا في الصحاح والديوان والنهاية الأثيريّة ، وهو يشمل ما
إذا نبتت له جناح صغير وهو المراد هنا كما نصّ عليه الفقهاء وسيظهر . والمشهور
عند اللغويين أنّه الّذي لم ينبت له جناح ، وفي النهاية الأثيريّة ، وقيل : هي نوع
يشبه الجراد . ويوافقه خبر عمّار عن الصادق ( عليه السلام ) في الّذي يشبه الجراد ، وهو
الّذي يسمّى الدبى ليس له جناح يطير به إلاّ أنّه يقفز قفزاً أيحلّ أكله ؟ قال : لا يحلّ
ذلك ، لأنّه مسخ ( 6 ) . وفي نظام الغريب أنّ الدبى من الجراد أوّل ما يظهر من بيضه ،
وفوقه البرقان وهو أوّل ما يصفر ويظهر فيه خطوط ، وفوقه المسح وهو ما ظهر فيه
خطوط بيض وسود وصفر قبل ظهور حجم أجنحته ، وفوقه الكتفان وهو ما ظهر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 305 ب 37 من أبواب الذبائح ح 4 .
( 2 ) الغنية : ص 397 .
( 3 ) المقنعة : ص 577 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 305 ب 37 من أبواب الذبائح ح 1 .
( 5 ) الغنية : ص 397 - 398 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 306 ب 37 من أبواب الذبائح ح 7 .