" أُحلّت ميتتان " .
( ولا يشترط إسلام مخرجه ) وفاقاً للمشهور للأصل ، والعمومات
والخصوصات وهي كثيرة : كخبر سليمان بن خالد سأل الصادق ( عليه السلام ) عن الحيتان
الّتي يصيدها المجوس ، فقال : إنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان يقول : الحيتان والجراد ذكيّ ( 1 )
وصحيح الحلبي سأل الصادق ( عليه السلام ) عن صيد المجوسي للسمك آكله ؟ فقال : ما كنت
لآكله حتّى أنظر إليه ( 2 ) . واحتاط ابن زهرة ( 3 ) باشتراطه وهو ظاهر المفيد ( 4 ) وبه
يشعر كلام الاستبصار حيث اشترط أخذ المسلم له من الكافر حيّاً ، لحسن عيسى
ابن عبد الله سأل الصادق ( عليه السلام ) عن صيد المجوسي ؟ فقال : لا بأس إذا أعطوكه حيّاً
والسمك أيضاً وإلاّ فلا يجوز شهادتهم إلاّ أن تشهد ( 5 ) . وهو في الدلالة على
المشهور أظهر ، ولأنّ الصيد هنا ذكاة والكافر ليس أهلا لها كما ورد به الخبر . وفيه :
منع كونه ذكاة حقيقة ، فإنّ التذكية في العرف إنّما هي الذبح ، فيؤيّده أنّه جعل في
النصوص ميتة مع اشتهارها فيها في غير المذكّى ، وقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حين
سئل عن دم السمك : لا بأس بدم ما لم يذكّ ( 6 ) ( نعم يشترط الإشراف عليه )
كما نطق به خبر الحلبي وغيره ( فلو أخرجه مجوسي ) أو كتابي أو غيرهما
( والمسلم ينظر إليه ومات في يده حلّ للمسلم أخذه ، ولا يحلّ له ما
يجده في يده ميّتاً ) وإن أخبر بأنّه أخذه حيّاً ، لأنّ شهادته لا تجوز كما نصّ
عليه الخبر ( 7 ) ( إلاّ أن يعلم أنّه خرج من الماء حيّاً ) بشهادة مسلم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 298 ب 32 من أبواب الذبائح ح 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 298 ب 32 من أبواب الذبائح ح 1 .
( 3 ) الغنية : ص 397 .
( 4 ) المقنعة : ص 577 .
( 5 ) الاستبصار : ج 4 ص 64 ذيل الحديث 228 وح 229 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1030 ب 23 من أبواب النجاسات ح 2 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 298 ب 32 من أبواب الذبائح ح 3 .