نفي البأس عن الفعل دون الأكل . وقول الباقر ( عليه السلام ) في خبر مسعدة بن صدقة : إذا
ضرب صاحب الشبكة بالشبكة فما أصاب فيها من حيّ أو ميّت فهو حلال ما خلا ،
ما ليس له قشر ، ولا يؤكل الطافي من السمك ( 1 ) يحتمل ما مات في الشبكة خارج
الماء قبل الأخذ باليد وما مات بعده . هذا مع ضعف الأخيرين واحتمال الكلّ التقيّة .
( ولو نصب شبكة في الماء فمات فيها ) في الماء ( بعضه واشتبه
بالحيّ حرم الجميع على رأي ) وفاقاً لابني حمزة ( 2 ) وإدريس ( 3 ) لثبوت حرمة
ما مات في الماء ، وعموم ما دلّ على وجوب الاجتناب إذا اختلط الحلال
بالحرام ، وخصوص خبر عبد المؤمن أمر رجلا ، يسأل الصادق ( عليه السلام ) عن رجل صاد
سمكاً وهنّ أحياء ثمّ أخرجهنّ بعد ما مات بعضهنّ ، فقال : ما مات فلا تأكله ، فإنّه
مات فيما كان فيه حياته ( 4 ) فإنّه يعمّ الاشتباه . وخلافاً للحسن ( 5 ) والشيخ ( 6 )
والقاضي ( 7 ) والمحقّق ( 8 ) لتلك الأخبار ( 9 ) وأصل الحلّ ، وعموم البلوى . وسيأتي أنّ
جماعة منهم الصدوق ( 10 ) والمفيد ( 11 ) اعتبروا - في السمكة تؤخذ فلا يعلم ذكاتها
وعدمها - الطفوّ على الماء وعدمه ، فما طفا على ظهره فهو ميتة وما طفا على وجهه
فهو ذكيّ ، فيتّجه اعتبار ذلك هنا كما صرّح به في الجامع للشرائع ( 12 ) .
( ويباح أكله حيّاً على رأي ) وقد تقدّم الكلام فيه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 303 ب 35 من أبواب الذبائح ح 4 .
( 2 ) الوسيلة : ص 355 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 90 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 303 ب 35 من أبواب الذبائح ح 1 .
( 5 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 8 ص 264 .
( 6 ) النهاية : ج 3 ص 83 - 84 .
( 7 ) المهذّب : ج 2 ص 438 .
( 8 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 208 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 303 ب 35 من أبواب الذبائح .
( 10 ) المقنع : ص 423 .
( 11 ) المقنعة : ص 577 .
( 12 ) الجامع للشرائع : ص 386 .